عبد الرحمن حسن محمود

21

من ائمة الموحدين الإمام محيي الدين بن عربي

تخريب الكتب عمدا أو جهلا : مما لا شك فيه : أن يدا خفية - هي أخفى من ظل الشيطان - وضعت في كتب أهل اللّه ما لم يقولوه . قال صاحب « نور الغسق » الملحق ب « النفحة الأحمدية » ج 2 ص 167 عند الكلام على الذكر ب « اللّه » مفردا ، ما نصه : « وأما ما روى الحطاب ، عن عز الدين بن عبد السلام من منع الذكر به ، وقولهم إنّ العلة في ذلك : « عدم الجملة « 1 » فقد رده غير واحد من العلماء ، كسيدى عبد القادر الفاسي ، والإمام العلّامة السيد / أحمد بن الشمس ، في . « النفحة الأحمدية » ، والقدوة العلّامة السيد محمد بن محمد سالم . ولأخينا العلّامة السيد « محمد تقي اللّه » رحمه اللّه فيه أجوة جيدة رد فيها على من يمنع الذكر به وحده ، بل قال : إنه مدسوس على من روى عنه » . وإذا رجعت إلى ص 28 ج 1 من كتاب « النفحة الأحمدية » تجد هذا النص : « ومن كلامه رحمه اللّه في الرد على الناهى عن الذكر باسم الجلالة المفرد قوله : إياك أن تغتر بهذا الكلام - يعنى ما نقل عن عز الدين - فإن الذكر بلفظ : « اللّه » هو الذكر المفرد الشريف ، الذي قيل فيه : « إن فيه نتيجة جميع الأذكار » أ . ه باختصار ، بواسطة جواب العالم العلّامة سيدي « محمد تقي اللّه » رحمة اللّه عليه ، ابن شيخنا أدام اللّه عزه ، بعد نظر الأصل . تسلية : نسوق إليك - أيها القارئ الكريم - هذه الدعابة حدثت حقا ، وستراها بعينك وتضحك بقلبك على ما يفعل النساخ أو المغرضون وسواء كان فعلهم هذا خطأ أو جهلا ، أو عمدا . في كتاب « محاضرة الأبرار ومسامرة الأخيار » وهو كتاب ممتع حقا ومن كتب

--> ( 1 ) أي : لأن الشرط أن تكون الجملة كاملة يصح الوقوف عندها وهذا الاستدلال ساقط ، بدليل قوله تعالى : « قُلِ اللَّهُ ، ثُمَّ ذَرْهُمْ فِي خَوْضِهِمْ يَلْعَبُونَ » فإن الوقف على قوله - قل اللّه .