عبد الرحمن حسن محمود
16
من ائمة الموحدين الإمام محيي الدين بن عربي
السيد / محمد توفيق أفندي البكري ، أن يسعى في إماتة هذه البدع ، وإحياء السنة ، فإنه ابن المعارف ، المتضلع من العلوم ، العارف بالسنة وحقائق الطرق ، ويسره أن يرى الأمة بعيدة عن الخرافات ، لما له من قوة اليقين وحبّ السّنّة المطهرة » إلى أن قال : « . . . وليس القصد إبطال الطرق نفسها ، فإنها من أحسن طرق التعليم الديني ، والتربية الأدبية ، فإن الشيخ عندما يلقن المريد : « لا إله إلا اللّه محمد رسول اللّه » يشرح له معناها ، فيبين له صفات اللّه تعالى ، وما يجب له ، وما يستحيل عليه ، وما يجوز . وما يجب للرسل ، وما يستحيل عليهم وما يجوز ثم يبين له كيفية الصلاة ، وترتيب العبادات . وليس في تعلم الدين عند العلماء أكثر من هذا للعامة . ثم يعلمه الآداب الواجبة واللازمة ، فيوقفه على ما يعامل به إخوانه وأهله وجيرانه ، وما يعامل به من يغايره في الدين ، وما يعامل به الحيوان . ثم يعرفه فضيلة الكسب ، والسعي على العيال ، ورذيلة التكفف وسؤال الناس ، وهذه أمور من أحسن ما يتخذ لتهذيب النفوس ، وتعليم الدين ، فلو لزمها الأشياخ كما لزمها واضعوا الطرق لاهتدى بهم خلق كثير ، وخدموا السنة خدمة يثابون عليها من اللّه تعالى ، ويشكرهم عليها كل مسلم » أ . ه . ثم قال - بعد أن ذكر شيئا من المناكر الموجودة فيهم في عصره « فإذا خلت المجالس من هذه المفتريات ، وعاد الناس إلى ما كان عليه السلف الصالح : كانت الطرق محل اعتبار وجلال ، ومرجع هدى وإرشاد ، وانتقع بها المسلمون انتفاعهم بالأخذ عن العلماء ، وعمت منفعتها العوام ، فإنهم أحوج الناس إلى التعلم ، ولهم حسن اعتقاد في الأشياخ » . إلى آخر ما قال فراجعه لتعرف الحق أين هو ؟ وطالما نادى بمثل هذا : العارف باللّه مولانا الشيخ نجم الدين الكردي ، ووالده وشيوخهم ، رحمة اللّه تعالى عليهم أجمعين . وكذلك مولانا الشيخ محمد زكى إبراهيم ، رائد العشيرة المحمدية أطال اللّه