عبد الرحمن حسن محمود
14
من ائمة الموحدين الإمام محيي الدين بن عربي
فمعرفة أحكام الظواهر : معرفة لجل الشريعة . ومعرفة أحكام البواطن معرفة لدور الشريعة . ولا ينكر شيئا من ذلك إلا كافر أو فاجر . وقد يتشبه بالقوم من ليس منهم ولا يقاربهم في شئ من الصفات ، وهم شر من قطاع الطريق ، لأنهم يقطعون طريق الذاهبين إلى اللّه تعالى » أ . ه من كتاب « الإعلام بأن التصوف من شريعة الإسلام » . الفرق بين التصوف والادعاء التصوف هو : الالتزام بالكتاب والسنة ، وكل السادة الصوفية ، أكابرهم وأصاغرهم - إن كان فيهم أصاغر - نادوا بأعلى أصواتهم بهذا . وكتب التصوف مشحونة به وأما الادعاء ، فهو الكذب المحض ، والافتراء على اللّه ورسوله ، وإدخال ما ليس من دين اللّه فيه . وقد سألت يوما ما أستاذنا الدكتور « على جمعة » الأستاذ بكلية « الدراسات الإسلامية » بالأزهر الشريف : ما الفرق بين التصوف الحقيقي وكثير من صوفية اليوم ؟ فأجابني جوابا شافيا قال : « كالفرق بين الإسلام وكثير من مسلمى هذا الزمن . أ . ه . طريقة نصح الصوفية لمن يرون فيه شيئا من المخالفة لا شك أن النصيحة بين المسلمين مطلوبة ، يقول اللّه تعالى : ( لَيْسَ عَلَى الضُّعَفاءِ وَلا عَلَى الْمَرْضى وَلا عَلَى الَّذِينَ لا يَجِدُونَ ما يُنْفِقُونَ حَرَجٌ إِذا نَصَحُوا لِلَّهِ وَرَسُولِهِ ) ( آية : 91 من سورة التوبة ) .