عبد الرحمن حسن محمود
12
من ائمة الموحدين الإمام محيي الدين بن عربي
حركات التصوف في القارة الإفريقية كثير ممن يهاجمون التصوف يقول : إن الصوفية لا يحاربون مع المسلمين ، ويلزمون الخوانق والدور وقالوا فيهم كل قبيح ، فهل هم كذلك حقا ؟ هذه نبذة يسيرة من تاريخ الصوفية الحقيقيين في نشر الإسلام . جاء في كتاب « انتشار الإسلام في القارة الإفريقية » تأليف دكتور « حسن إبراهيم حسن » . « . . . . وبعد نشر الفرق الصوفية مثل « القادرية ، والشاذلية أهم ما تركه الفقهاء الحجازيون الذين نشروا خلوات الفرق الصوفية التي ساعدت على انتشار الإسلام بعد الفتح المصري للسودان ، كما انتشرت الدعوة إلى هذا الدين في ظل المهدية التي عملت على نشره بين القبائل الزنجية في حوض النيل » . وقال في ص 229 « على أن الطابع الثقافي في عصر الفونج » كان طابعا صوفيّا ، وإلى الثقافة الحجازية والمغربية يرجع الفضل في نشر التصوف ، وقد مهدت الأحوال الاجتماعية - ولا سيما العصبيات القبلية التي كادت تمزق البلاد - السبيل لانتشار الفرق الصوفية ، فوجد الناس في المشايخ الذين يدعون إلى الانتظام في سلك العبادة وسيلة لتخليصهم من هذه الاختلافات ، لأن الجماعات الصوفية تدعو إلى الألفة بين أعضائها ، وفي عصر « الفونج » انتشرت طائفتان كان لهما أثر بعيد في نشر الثقافة العربية : الأولى هي : القادرية ، وهي أوسع الجماعات الدينية انتشارا - كما تقدم . الثانية هي : الشاذلية وتنسب إلى أبى الحسن الشاذلي الأندلسي ، وقد انتشرت هذه الطريقة في المغرب الأقصى « مراكش » ثم دخلت السودان على يد الشيخ خوجلى - بفتح الخاء وكسر الواو ، وفتح الجيم - عبد الرحمن المحسى .