علي أكبر السيفي المازندراني
14
دليل تحرير الوسيلة ( الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر )
أنجينا الَّذين ينهون عن السوء لمّا كانت الأمم السالفة مستحقّين لانزال العذاب الدنيوي بسبب كثرة معاصيهم وشدّة طغيانهم كان اللَّه تعالى ينجي الآمرين بالمعروف والناهين عن المنكر ولم يصدمهم بشيء من المكاره والمصيبات كما قال تعالى : * ( وإِذْ قالَتْ أُمَّةٌ مِنْهُمْ لِمَ تَعِظُونَ قَوْماً أللهُ مُهْلِكُهُمْ أَوْ مُعَذِّبُهُمْ عَذاباً شَدِيداً قالُوا مَعْذِرَةً إِلى رَبِّكُمْ ولَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ فَلَمَّا نَسُوا ما ذُكِّرُوا بِه ِ أَنْجَيْنَا الَّذِينَ يَنْهَوْنَ عَنِ السُّوءِ وأَخَذْنَا الَّذِينَ ظَلَمُوا بِعَذابٍ بَئِيسٍ بِما كانُوا يَفْسُقُونَ ) * « 1 » » . وعليه فما صار مثلا بين عوام الناس من أنّ النار إذا اشتعلت تحرق الرطب واليابس لا يصدق في المقام بل انما تحرق البلايا والمصيبات النازلة غير الآمرين بالمعروف والناهين عن المنكر لأنهم مأمونون من أيّ عذاب وبلاء دنيويا كان أو أخرويا .
--> « 1 » سورة الأعراف الآية 164 - 165 .