علي أكبر السيفي المازندراني

15

دليل تحرير الوسيلة ( الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر )

لا يمنع من العمل بهذه الفريضة شيء سوى طلب الدنيا لو سئل في زماننا هذا عن تارك هذه الفريضة ، لم لا تأمر بالمعروف وتنه عن المنكر وأنت ترى أفول المعروف وشياع المنكر بين المؤمنين وكاد أن يفسدهم أجمعين ؟ يتمسّك في مقام الجواب بتوجيهات عديدة غير وجيهة وفي الواقع لا مانع له من ذلك سوى حبّ الدنيا وطلب الجاه والمنزلة بين الناس . وقد أشار إلى ذلك الإمام الباقر ( ع ) فقال : « يكون في آخر الزّمان قوم يتبع فيهم قوم مراؤون يتقرّؤن ويتنسّكون حدثاء سفهاء لا يوجبون أمرا بمعروف ولا نهيا عن منكر إلَّا إذا أمنوا الضّرر يطلبون لأنفسهم الرّخص والمعاذير يقبلون على الصّلاة والصّيام ما لا يكلمهم في نفس ولا مال ولو أضرّت الصّلاة بسائر ما يعملون بأموالهم وأبدانهم لرفضوها كما رفضوا أسمى الفرائض وأشرفها . . هنالك يتمّ غضب اللَّه عزّ وجلّ عليهم فيعمّهم بعقابه فيهلك الأبرار في دار الفجّار والصّغار في دار الكبار « 1 » » .

--> « 1 » فروع الكافي / ج 5 - ص 55 - ح 1 .