محمود محمود الغراب

الرؤيا والمبشرات 81

الخيال عالم البرزخ والمثال من كلام الشيخ الأكبر

إني امرؤ من جملة الأنصار * فإذا مدحتهمو مدحت نجاري « 1 » بسيوفهم قام الهدى وبهم علت * آنواره في رأس كل منار قاموا بنصر الهاشمي محمد * المصطفى المختار من مختار صحبوا النبي بنيّة وعزائم * فازوا بهن حميدة الآثار باعوا نفوسهم لنصرة دينه * ولذاك ما صحبوه بالإيثار عنهم كنى المختار بالنفس الذي * يأتيه من يمن مع الأقدار سعد سليل عبادة فخرت به * يوم السقيفة جملة الأنصار للّه آساد لكل كريهة * نزلت بدين اللّه والأخيار عزّوا بدين اللّه في إعزازهم * دين الهدى بالعسكر الجرار فيهم علا يوم القيامة مشهدي * وبهم ترى يوم الورود فخاري لو أنني صغت الكلام قلائدا * في مدحهم ما كنت بالمكثار كرش النبي « 2 » وعيبة لرسوله * لحقت بهم أعداؤه بتبار رهبان ليلا يقرؤون كلامه * آساد غاب في الوغى بنهار ( ف ح 1 / 267 ) مبشرة رآها رجل صالح اسمه عبد الواحد بمكة : يقول الشيخ قدس اللّه سره العزيز ، مخبرا عن بعض أحواله في حضرة الخيال المنفصل : ولقد نظرت يوما إلى الكعبة وهي تسألني الطواف بها ، ورمزم يسألني التضلع من مائه ، رغبة في الاتصال بالمؤمن ، سؤال نطق مسموع بالأذن ، فخفنا من الحجاب بهما - لعظيم مكانتها من الحق - عما نحن عليه في أحوالنا من القرب الإلهي ، الذي يليق بذلك الموطن في معرفتنا ، فأنشدتهما مخاطبا ومعرفا بما هو الأمر عليه ، مترجما عن المؤمن الكامل . يا كعبة اللّه ويا زمزمه * كم تسألاني الوصل صه ثم مه إن كان وصلي بكما واقعا * فرحمة لا رغبة فيكمه

--> ( 1 ) النجر والنجار : الأصل . ( 2 ) خؤولته صلى اللّه عليه وسلم .