محمود محمود الغراب

الرؤيا والمبشرات 36

الخيال عالم البرزخ والمثال من كلام الشيخ الأكبر

واخرج به إلى الناس ينتفعون به ، فقلت : السمع والطاعة للّه ولرسوله وأولي الأمر منا كما أمرنا « 1 » ( مقدمة فصوص الحكم ) فضل آدم لم يعم : أخبرني رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم في واقعة رأيتها أن فضل آدم لم يعم . ( ف ح 3 / 353 ) اجتماع الشيخ بعيسى عليه السلام : كنت كثير الاجتماع بعيسى عليه السلام في الوقائع ، وعلى يده تبت ، ودعا لي بالثبات على الدين في الحياة الدنيا وفي الآخرة ، ودعاني بالحبيب ، وأمرني بالزهد والتجريد . ( ف ح 2 / 49 ) رؤية الشيخ لجميع الأنبياء وجميع المؤمنين : أشهدني الحق أعيان رسله كلهم البشريين ، من آدم إلى محمد صلى اللّه عليه وسلم وعليهم أجمعين ، في مشهد أقمت فيه في قرطبة سنة ست وثمانين وخمسمائة ، ما كلمني أحد من تلك الطائفة إلا هود عليه السلام ، فإنه أخبرني بسبب جمعيتهم ، ورأيته عليه السلام رجلا ضخما من الرجال ، حسن الصورة ، لطيف المحاورة ، عارفا بالأمور ، كاشفا لها ، وسألته عن مسألة فعرفني بها ، فوقعت في الوجود كما عرفني بها « 2 » . ( ف ح 3 / 208 )

--> ( 1 ) أثبت هذه الرؤيا كما جاءت في كتاب فصوص الحكم ، وهذا الكتاب لم يذكره الشيخ في كتبه الثابت نسبتها إليه ، وجاءت إشارة إلى هذا الكتاب في الديوان المنسوب إلى الشيخ رضي اللّه عنه ، والديوان لم يأت ذكره في أي من كتب الشيخ الثابتة ، فإذا صحت هذه الرؤيا ، فهذا يعني أن كتاب فصوص الحكم الذي بين أيدي الناس ، ليس هو الكتاب الذي كتبه الشيخ ، فإن فيه الكثير مما يخالف آراء الشيخ ومذهبه ، وما يناقض ما جاء في الكتب الثابتة مثل الفتوحات المكية ، وكان أكثر اعتراض العلماء على الشيخ مبنيا على ما جاء في هذا الكتاب الموضوع ، وهو يتعارض مع ما جاء في الرؤيا من قوله صلى اللّه عليه وسلم : اخرج به إلى الناس ينتفعون به ؛ ويتعارض مع ما ذكره الشيخ عن كتاب الفصوص في الديوان من أنه مبني على الرمز واللغز ، ويعجز عن فهمه الفطن اللبيب ، وإما أن تكون الرؤيا مزورة ومدسوسة على الشيخ ، حتى يتقبل الناس ما جاء في هذا الكتاب المدسوس على الشيخ ، بما فيه من غث وثمين . ( 2 ) راجع كتابنا ترجمة حياة الشيخ ص 128 طبعة أولى - ص 126 طبعة ثانية .