محمود محمود الغراب

الرؤيا والمبشرات 37

الخيال عالم البرزخ والمثال من كلام الشيخ الأكبر

مبشرات أخرى الأدب في الطواف : رأيت - في واقعة - الناس بالحجر الأسود طائفين ، وشرر النار يتطاير من أفواههم ، فأولته كلام الطائفين في الطواف بما لا ينبغي . ( ف ح 1 / 702 ) الطبيعة : بينا أنا أقيد مسألة من الكلام في الطبيعة ، إذ غفوت فرأيت أمي وعليها ثياب بيض حسنة ، فحسرت عنها ذيلها إلى أن بدا لي فرجها ، فنظرت إليه ، ثم قلت : لا يحل لي أن أنظر إلى فرج أمي ، فسترته وهي تضحك ، فوجدت نفسي قد كشفت في هذه المسألة وجها ينبغي أن يستر ، فسترته بألفاظ حسنة بعد كشفه ، قبل أن أرى هذه الواقعة ، فكانت أمي الطبيعة ، والفرج ذلك الوجه الذي ينبغي ستره ، والكشف إظهاره في هذا الفصل ، والتغطية بذلك الثوب الأبيض الحسن ، ستره بألفاظ وعبارات حسنة ، ثم أني أيضا كما أنا في كلامي على الطبيعة في هذا الفصل أخذتني سنة ، فرأيت كأني على فرس عظيم ، وقد جئت إلى ضحضاح من الماء ، أرضه حجارة صغار ، فأردت عبوره ، فرأيت أمامي رجلا على فرس شهباء يعبر ، وإذا فيه مثل الساقية عميقة مردومة بتلك الحجارة ، لا يشعر بها حتى يغرق فيها ، وإذا بذلك الفارس قد غرق فيها فرسه ، وقد نشب إلى أن وصل الماء إلى كفل فرسه ، ثم خلص إلى الجانب الآخر ، فنظرت من أين أعبر ، فوجدت مبنيا عليه مجازا ، ذا أدراج من الجهتين للرجالة ، لا يمكن للفرس أن يصعد عليه ، فيصعد فيه بأدراج متقاربة جدا ، وأعلاه عرض شبر ، وينزل من الجانب الآخر بأدراج ، فركضت جنب فرسي ، والناس يتعجبون ويقولون : ما يقدر فرس على عبوره ؛ وأنا لا أكلمهم ، ففهم الفرس عني ما أريده