محمود محمود الغراب

الرؤيا والمبشرات 35

الخيال عالم البرزخ والمثال من كلام الشيخ الأكبر

تحريض على حفظ القرآن : رأيت في المنام كأن القيامة قد قامت وقد ماج الناس ، فسمعت قراءة القرآن في عليين ، فقلت : من هؤلاء الذين يقرأون القرآن في مثل هذا الوقت ، ولا خوف عليهم ؟ فقيل لي : هم حملة القرآن ، فقلت : وأنا منهم ؛ فأدلي لي سلم ، فرقيت فيه إلى غرفة في عليين ، فيها كبار وصغار يقرأون على رسول اللّه إبراهيم الخليل عليه السلام ، فقعدت بين يديه وافتتحت قراءة القرآن آمنا لا أعرف خوفا ، ولا هولا ولا حسابا ، ولا أدري ما هم الناس فيه من الكرب في الحشر . ( كتاب المبشرات - ف ح 4 / 77 ) ترغيب في قيام الليل : رأيت كأني بمكة وكأني مع رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم في دار واحدة ، وبيني وبينه وصلة عظيمة ، حتى كأني هو وكأنه أنا ، وكنت أرى له ابنا صغيرا ، وكان عليه الصلاة والسلام إذا جاءه أحد ليراه ، أخرج معه ذلك الصغير ليتبرك به الناس ويعرفوه ، وكأن لذلك الصغير عند اللّه قدرا عظيما ، فبينا نحن قعود ، وإذا بقارع يقرع الباب ، فخرج إليه رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم والصغير معه ، ثم رجع إليّ وقال لي : « إن اللّه أمرني أن أمشي إلى المدينة وأصلي المغرب بشرقيها » ثم خرج ، وأنا لا أفقده وعيني لا تزال عليه ، وكأني ذاته ، فلا أنا هو ولا أنا غير ، فبينا هو بين مكة والمدينة ، إذ رأى خيرا عظيما ينزل ، فقال : يا جبريل ، ما هذا الخير العظيم الذي لم أر مثله ؟ فقال : نزل من الفردوس الأعلى على المتهجدين ، وأنّى يكون لك أن تكون منهم ؟ ثم أخذ جبريل يثني على المتهجدين من اللّه تعالى بثناء ما سمعت مثله ، وكان عليه الصلاة والسلام واللّه من أعلاهم وأفضلهم ، فعلمت أن ذلك في حقي ، وقوله وأنّى يكون لك أن تكون منهم ، خطاب يرجع إليّ ، واستيقظت . ( كتاب المبشرات ) كتاب فصوص الحكم : رأيت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم في مبشرة رأيتها في العشر الأخير من محرم سنة سبع وعشرين وستمائة بمحروسة دمشق ، وبيده صلى اللّه عليه وسلم كتاب ، فقال لي : هذا كتاب فصوص الحكم ، خذه