محمود محمود الغراب

الرؤيا والمبشرات 34

الخيال عالم البرزخ والمثال من كلام الشيخ الأكبر

فتنة الدجال » ثم استقبل الكعبة وحسر كمّيه عن ذراعيه ، وفرش سجادة وصلى عليها ركعتين ، وقمت عن يمينه وأدركت الركعة الثانية . ( كتاب المبشرات ) . تفسير قرآن : رأيت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم في المنام فقلت : قوله تعالى يُوقَدُ مِنْ شَجَرَةٍ مُبارَكَةٍ زَيْتُونَةٍ إلى آخر الآية ، ما هذه الشجرة ؟ فقال : كنى عن نفسه سبحانه ، لذلك نفى عنها الجهات ، فإنه لا يتقيد بالجهات ، والغرب والشرق كناية عن الفرع والأصل ، فهو اللّه خالق المواد وأصلها ، ولولا هو ما كانت مادة ، في كلام طويل وتفصيل واضح ، وكان قبل أن يقول لي هذا الكلام يقول لي : أنت تعرف ما هي الشجرة ، وما كان لي علم بها ، فلما قال : أنت تعرفها ، فكنت أقول له : نعم أعرفها وأحب أن أسمعها من فيك صلى اللّه عليك ، وكان يقول ما ذكرته واستيقظت . ( كتاب المبشرات ) نصيحة وعتاب : لقد رأيت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم سنة تسعين وخمسمائة في المنام بتلمسان ، وكان قد بلغني عن رجل أنه يقع في الشيخ أبي مدين ، وكان أبو مدين من أكابر العارفين ، وكنت اعتقد فيه على بصيرة ، فكرهت ذلك الشخص لبغضه في الشيخ أبي مدين ، فقال لي رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : لم تكره فلانا ؟ فقلت : لبغضه في أبي مدين ، فقال لي : أليس يحب اللّه ويحبني ؟ فقلت : بلى يا رسول اللّه إنه يحب اللّه ويحبك ، فقال لي : لم بغضته لبغضه أبا مدين وما أحببته لحبه اللّه ورسوله ؟ فقلت له : يا رسول اللّه من الآن ، إني واللّه زللت وغفلت ، والآن فأنا تائب ، وهو من أحب الناس إليّ ، فلقد نبهت ونصحت صلى اللّه عليك - فلما استيقظت أخذت معي ثوبا له ثمن كبير ، أو نفقة لا أدري ، وركبت وجئت إلى منزله فأخبرته ما جرى ، فبكى وقبل الهدية ، وأخذ الرؤيا تنبيها من اللّه ، فزال عن نفسه كراهته في أبي مدين وأحبه ، فأردت أن أعرف سبب كراهته في أبي مدين ، مع قوله بأن أبا مدين رجل صالح ، فسألته ، فقال : كنت معه ببجاية ، فجاءته ضحايا في عيد الأضحى ، فقسمها على أصحابه وما أعطاني منها شيئا ، فهذا سبب كراهتي فيه ووقوعي ، والآن قد تبت ؛ فانظر ما أحسن تعليم النبي صلى اللّه عليه وسلم ، فلقد كان رفيقا رقيقا . ( ف ح 4 / 498 )