محمود محمود الغراب
25
الحب والمحبة الإلهية من كلام الشيخ الأكبر
أدين بدين الحب أنّى توجهت * ركائبه فالدين ديني وإيماني يشير إلى قوله تعالى فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ فلهذا سماه دين الحب ، ودان به ليتلقى تكليفات محبوبه بالقبول والرضى والمحبة ، ورفع المشقة والكلفة فيها بأي وجه كانت ، ولذا قال : أنّى توجهت ، أي أية سلكت مما يرضي ولا يرضي ، فهي كلها مرضية عندنا ، وقوله « فالدين ديني وإيماني » أي ما ثمّ دين أعلى من دين قام على المحبة والشوق لمن أدين له به ، وأمر به على غيب ، وهذا مخصوص بالمحمديين ، فإن محمدا صلى اللّه عليه وسلم له من بين سائر الأنبياء مقام المحبة لكمالها ، مع أنه صفي ونجي وخليل ، وغير ذلك من معاني مقامات الأنبياء ، وزاد عليهم أن اللّه اتخذه حبيبا ، أي محبا محبوبا ، وورثته على منهاجه . ( كتاب ترجمان الأشواق وذخائر الأعلاق )