محمود محمود الغراب

156

الحب والمحبة الإلهية من كلام الشيخ الأكبر

فبينا أنا من بعد عشرين حجة * أترجم عن حب يعانقه سري ولم أدر من أهوى ولا أعرف اسمه * ولا أدري من هذا الذي ضمه صدري إلى أن بدا لي وجهها من نقابها * كمثل سحاب الليل أسفر عن بدر فقلت لهم : من هذه ؟ قيل : هذه * بنية عين القلب بنت أخي الصدر فكبرت إجلالا لها ولأصلها * فليلي بها أربى على ليلة القدر ولنا في هذا المعنى ذوقا في أول دخولي إلى الشام ، وجدت ميلا مجهولا مدة طويلة ، في قصة طويلة إلهية متخيلة في صورة جسدية ، فقلنا نخاطبها في ذلك بالحال ولسانه : أقول وعندي من هواك الذي عندي * مقالة من قال الحبيب له قل لي ولما دخلت الشام خولطت في عقلي * فلم أر قبلي في الهوى عاشقا مثلي عشقت وما أدري الذي قد عشقته * أخالقي المحبوب أم هو من شكلي ولا سمعت أذناي قط بذكره * فهل قال هذا عاشق غيرنا قبلي فجبت بلاد اللّه شرقا ومغربا * لعلي أرى شخصا يوافقني عليّ فلم أر إلا ذا حبيب معين * يلازمه طبعا ملازمة الظل فقلت إلهي إن قلبي مهيّم * ولم أدر فانظر في مقامي وفي ذلي فنادى منادي الحب من بين أضلعي * لقد غصت يا مسكين في أبحر الجهل ألا فاستمع قولي وخذ سر حكمتي * فإني من أهل التعاليم والفضل بسبع وعشر ثم خمسين بعدها * إذا أنت حصلت اثنتين على وصلي « 1 » يقوم لكم شكل بديع مربع * تماما على الوصل الذي فيه والفصل كمثل اسمه اللّه بيانا محققا * فكان اسم محبوبي على صورة الأصل فذاك اسم من تهواه إن كنت عالما * وهذا من العلم المضاف إلى النحل « 2 »

--> ( 1 ) يشير إلى اسم « زينب » بحساب الجمل أي 69 ز ي ن ب وأما أسم « اللّه » في البيت بعده فهو 66 . 7 10 50 2 ( 2 ) يشير إلى علم الوحي ، وهو قوله تعالى : ما كانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُكَلِّمَهُ اللَّهُ إِلَّا وَحْياً ولم يقل : ما كان لرسول أو لنبي وقوله : وَأَوْحَيْنا إِلى أُمِّ مُوسى