محمود محمود الغراب
157
الحب والمحبة الإلهية من كلام الشيخ الأكبر
فإن كنت ذا فهم فلا تبتغي سوى * مثلثة التربيع جامعة الشمل فثليثها بيت وبيت مصحف * لها حسن إدلال يدل على دلي فبيت إلى لعين عين وثم بيت لماجد * هما أهل بيت للسماحة والبذل « 1 » وأوله حرف نزيه مسبع * من الستة الأعلام من أحرف الفصل « 2 » وهذا ألطف ما يكون من المحبة ودونه حب الحب . المحب اللّه - تجلى اللّه لآدم ويداه مقبوضتان فقال : يا آدم اختر أيتهما شئت ، قال : اخترت يمين ربي وكلتا يدي ربي يمين مباركة ، فبسطها فإذا فيها آدم وذريته - الحديث - فآدم في القبضة ، وآدم خارج القبضة ، هكذا صورة المحبوب مع المحب ، هو فيه ما هو فيه . والحب نعوته كثيرة لا تحصى ، وليس لها حد فيبلغ بالبحث والاستقصاء ، غير أن مشارب الحب متنوعة باختلاف المحبوب ، فإن عقلت عني فقد رميت بك على الطريق ، فإياك والتشبيه ، فالحب والوجد والشوق والكمد حقيقة واحدة ، لها نسب مختلفة لاختلاف المتعلق ، فهي نعوت تحكم سلطانها فيمن قامت به ، لا يرجع منها إلى المحبوب نعت ، ولا له فيها حكم ، إلا أن يكون محبا ، فافهم ، وظهور هذه النعوت في الكون معلومة ، أما نسبتها للحق من كونه محبا ، فهي مجالي الحق للعارفين المحبين في منصات الأعراس ، لإعطاء نعوت المحبين في المحبة ، والمنصة هي مجلى الأعراس ، وهي تجليات روحانية إلّية « 3 » . ( ف ح 2 / 361 ، 323 ، 361 ، 350 ، 130 )
--> ( 1 ) هكذا في الأصل . ( 2 ) حرف الزاي - الأحرف الستة : الألف والدال والذال والراء والزاي والواو . قوله : « مسبع » فإن الزاي في حساب الجمّل سبعة . ( 3 ) إليّة يعني إلهية .