محمود محمود الغراب

115

الحب والمحبة الإلهية من كلام الشيخ الأكبر

يجد المتنفس راحة في نفسه ، فبروز النفس من المتنفس عين رحمته بنفسه ، فكان مقام المحبة الإلهي أول مرحوم ، فخلق الخلق ، وهو نفس الرحمن . ( ف ح 3 / 429 - ح 4 / 256 ) الدهش : وسببه فجأة المحبوب ، والمحب إذا ورد على منزل الأحبة ، أخذه دهش وحيرة في أول وروده ، وربما يغشى عليه ، وكذلك يدركه تبلبل ، فلا يوفي الأدب في السلام مع هذا الدهش . ( ف ح 2 / 357 - ذخائر الأعلاق ) الخرس : تكلم منا في الوجوه عيوننا * فنحن سكوت والهوى يتكلم تشير فأدري ما تقول بطرفها * وأطرف طرفي عند ذاك فتعلم لأن المقام واحد ، فتفهم عني ما أريد وأفهم ما تريد ، فالمحب مقامه الخرس ، لأن حاله يترجم عنه ، ولنا في هذا المقام : والهوى بيننا يسوق حديثا * طيبا مطربا بغير لسان ومن ريحانة العاشق : خرس اللسان ولا دموع تنطق * إن الهوى بحشاشتي متعلق لما رأيت أحبتي يوم النوى * شط الرحيل ببينهم فتفرقوا سلطت طوفان الدموع عليهم * وبعثت أنفاسي لكي لا يغرقوا فتأوه الحادي وقال لهم قفوا * فبإثركم لا شك من يتعشق فأجبتهم من تحت صوت باهتا * قامت قيامة عبدكم فترفقوا ردوا الصباح لناظريّ فما أرى * إلا سيوف الموت حولي تبرق ( ذخائر الأعلاق - ف ح 2 / 46 - مسامرات ح 2 ) الشفقة : الشفقة من المحب على المحبوب الممثل في خلده ، فإنه يتخيل أن نيران الأشواق القائمة به ، تؤثر في ذلك المثال الذي خلده منه ، فتحن الضلوع على المحبوب شفقا لتحول