الشيخ قاسم الطهراني

535

القول المتين في تشيع الشيخ الأكبر

دمشق ! ! ! وهذا الموقف موافق تماما مع موقف الشيعة الإمامية تجاه الزحف المغولي ولا ندخل في مبررات هذا الموقف ولا نخوض أسبابه وإنما نتأكد على التشابه القائم بين الموقفين . وقد كان الحكم المغولي مطوقا برجالات الشيعة في الحقلين العلمي والسياسي فمن المستبعد جدا عدم صلة بلاط الحكم المغولي مسبقا باللذين ذهبوا إلى معسكر هولاكو من دمشق مستقبلا له ولجيشه وأظهروا الوداد والولاء . فالمسألة لم تكن مجرد صدفة تاريخية بل لها جذور اعتقادية كمسألة فتح بغداد قبل سنتين تقريبا . وأهم تلك الجذور مسألة اعتقاد أصحاب ابن عربي بالتشيع والأئمة الإثنى عشر عليهم السلام سرا مما أوجب التفرق الباطني بين أصحابه والمنتمين إلى مدرسته من جهة وبين القشريين من أهل السنة الذين استلموا الحكم السياسي منذ قرون وقد تماشى الصوفية معهم دهرا مترصدين فرصة ذهبية للقضاء عليهم وقد أتيحت لهم تلك الفرصة بعد فتح بغداد وتطوق الحكم المغولي برجالات الشيعة وعلى رأسهم الفيلسوف العارف الصوفي نصير الدين الطوسي رحمه الله وقد تقدم في ترجمة الصدر القونوي