مجموعة مؤلفين

332

الكتاب التذكاري ( محيي الدين بن عربي في الذكرى المئوية الثامنة )

في المصحف « 1 » . وهناك صيغ أخرى للأذكار للسالك المبتدىء الذي يأخذ العهد ، وهي الاستغفار في اليوم مائة مرة ، ولا إله إلا اللّه مائة مرة مع استحضار معناها وهو : لا معبود بحق إلا اللّه ، ويقول : اللّه مائة مرة بالقلب واللسان . ويقصد بالذكر الذات العلية لا الاسم فقط ، ثم يصلى على النبي صلى اللّه عليه وسلم مائة مرة بهذه الصلاة ، وهي : اللهم صل وسلم وبارك على سيدنا محمد النبي الأمى إمام الهدى ، وعلى آله وصحبه وسلم ، عدد كل ذرة ألف ألف مرة ، وإذا استمر يذكر حتى يقوى الجنان ، يذكر بالقلب في جميع حركاته وسكناته دون حركة اللسان ، مع ملازمته على الورد « 2 » . ويظهرنا أحمد بن سليمان النقشبندي على صيغ سبع للأذكار « 3 » ، في طريقة ابن عربى « 4 » ، كما يبين أثرها في الارتقاء النفسي للسالك ، وعدد ذكر كل منها ، وهي : الأول : « لا إله إلا اللّه » وهو ذكر النفس الأمّارة ، وعدد تلاوته ألف ومائة مرة . الثاني : « اللّه » وهو للنفس اللّوامة ، وعدد تلاوته مائة ألف مرة . الثالث : « هو » وهو للنفس الملهمة وعدد تلاوته تسعون ألف مرة . الرابع : « حي » وهو للنفس المطمئنّة ، وعدد تلاوته سبعون ألف مرة . الخامس : « قيوم » ، وهو للنفس الراضية ، وعدد تلاوته تسعون ألف مرة .

--> ( 1 ) كنه ما لا بد منه للمريد ، ص 44 . ( 2 ) جامع الأصول ، ص 12 - 13 . ( 3 ) النور المظهر ، ص 12 - 13 . ( 4 ) تختلف صيغ الأذكار في طريقة ابن عربى الأكبرية عن صيغها عند باقي الطرق ، فالشاذلية مثلا يجعلونها خمسة هي : لا إله إلا اللّه محمد رسول اللّه ، لا إله إلا اللّه ، سبحان اللّه ، اللّه ، هو ( انظر كتابنا ابن عطاء اللّه السكندرى وتصوفه ، ص 159 ) وللذكر عند النقشبندية صيغتان : اللّه ، ولا إله إلا اللّه ( جامع الأصول ، ص 81 ) وهكذا تختلف كل طريقة عن الأخرى في الصيغ التي تؤثرها عن غيرها .