مجموعة مؤلفين
251
الكتاب التذكاري ( محيي الدين بن عربي في الذكرى المئوية الثامنة )
بساقط العرش . فمن كان من الأناسىّ على شهود عليه هذه الحقيقة ، في المحيط العرشى والمركز الأرضي القاضيين بالوحدة والإجمال ، - كان شهوده متفرعا من شهودها الأحوط وسقوطه من سقوطها . فكان صاحب رفرف من الرفارف العرشية . إذ ليس شهود الفرع كشهود أصله ، إحاطة واشتمالا . « فإذا ظهر الفرع بحلية أصله ، في مركز الأرض ، سمى بسقيط الرفرف . ومن حيث تولد شهوده عن شهود أصله الشامل ، المسمى بساقط العرش ، نسب سقيط الرفرف إليه بالبنوة . فأعطاه المقام حالتئذ اسم « سقيط الرفرف بن ساقط العرش » . ولعله هو المعنىّ في القسم الإلهى بقوله : « والنجم إذا هوى » . وقد أومأ إليه العارف بقوله : « إذا سقط النجم من أوجه * وكان السقوط على وجهه فما كان إلا ليدرى إذا * تدلى إلى السفل من كنهه فيعرف من نفسه ربه * كما يعرف الشبه من شبهه » « وهذه الحقيقة الكلية - بكينونتها في العرش بالسر الإلهى الإنسانى - هي المثل الأعلى . ومشهدها فيه : « ليس كمثله شئ » . وبسقوطها إلى قلب الأرض ، الذي هو محل قيام العمد المعنوي والساق ، ( هي ) على صورة الإنسان الأكمل الفرد . ومشهدها فيه سرّ : « مرضت فلم تعدنى . وجعت فلم تطعمنى . وظمئت فلم تسقني » . ولها - من حيث كونها ، المثل الأعلى - بسرّ الإنسانية : « كنت نبيا وآدم بين الماء والطين » . وفي كونها على الصورة الفردية : » لا نبىّ بعدى » . - فافهم ! » . * * * النص الثالث : ( مظانه في الأصول : W ورقة 48 ا ؛ Y ورقة 46 ا - 46 ب ؛ E ورقة 9 ا : ؛ P ورقة 87 ب ؛ R ورقة 37 ب ؛ H صحيفة 29 - 30 ؛ F ورقة 20 ا ؛ B ورقة 27 ب - 28 ب ؛ V ورقة 34 ب - 35 ا ، S ورقة 65 ا ) .