سهيلة عبد الباعث الترجمان
72
نظرية وحدة الوجود بين ابن عربي والجيلي
وهكذا كان شأنه مع شيخ الشيوخ شهاب الدين عمر بن محمد السهروردي « * » ، لما اجتمع به بمكة تفاوضا قليلا ، فلما افترقا سئل الشيخ شهاب الدين ، كيف وجدت الشيخ محي الدين ؛ قال وجدته بحرا لا ساحل له . وسئل الشيخ محي الدين : كيف وجدت الشيخ شهاب الدين قال : وجدته عبدا صالحا « 1 » . أما الشيخ ، المحقق المدقق سعد الدين محمد بن المؤيد الحموي « * * » قدس اللّه روحه الذكية لما رجع من الشام إلى بلاده ، سأله أشراف أترابه وخواصّ أصحابه : من تركت بالشام من العلماء ؟ قال : تركت بها بحرا زاخرا لا قعر له ولا ساحل له ، يعني الشيخ محي الدين رضي اللّه عنه « 2 » . وقد شهد له بالفضل الوافر التي تقصّر عن الإحاطة به بطون الأوراق والدفاتر ، وذلك أنه سئل حين رجع من الشام إلى بلاده كيف وجدت ابن عربي فقال : وجدت بحرا زخّارا لا ساحل له « 3 » . وقد قيّد له من ينتصر له وهم كثر منهم الشيخ كمال الدين الزملكاني « * * * » من أجلّ مشايخ الشام فإنه كان يقول : ما أجهل هؤلاء ، ينكرون على الشيخ ابن عربي لأجل ألفاظ وكلمات وقعت في كتبه قد قصرت أفهامهم عن درك معانيها ، فليأتوني لأحلّ لهم
--> ( * ) سبق التعريف به . ( 1 ) القاري البغدادي ، الدر الثمين ، مصدر سابق ، ص . ص 27 وما بعدها . ( * * ) زاهد عابد ، من كبار المتصوفة له مجاهدات ورياضات ، سكن دمشق مدة وافتقر ثم عاد إلى خراسان وأسلم على يده خلق كثير من التتار ، توفي سنة 652 ه ( النجوم الزاهرة ، الجزء السابع ، ص 31 ) . ( 2 ) القاري البغدادي ، المصدر السابق ، ص 30 . ( 3 ) دائرة المعارف الإسلامية ، المجلد الأول ، العدد الأول ، ص 588 . ( * * * ) الزملكاني ( كمال الدين ) ، ( . . . - 651 ه ) عبد الواحد بن عبد الكريم خلف الأنصاري الزملكاني ، أبو المكارم ، كمال الدين ، ويقال له ابن خطيب زملكا ، أديب ، من القضاة . . . درس مدة في بعلبك وتوفي بدمشق ، له التبيان في علم البيان المطلع على إعجاز القرآن . ( السبكي ، طبقات الشافعية ، القاهرة 1324 ه - ، ج - 5 ، ص 133 . ابن العماد ، شذرات الذهب ، ج - 5 ، ص 254 / مجلة المجمع العلمي العربي ، العدد 24 ، ص 272 ، 52 Brock . 1736 ، 528 : ) .