سهيلة عبد الباعث الترجمان
50
نظرية وحدة الوجود بين ابن عربي والجيلي
بالمريدين من الصوفية الذين يريدون الانتفاع بتعاليمه والاقتداء به ، وحاول التقرب منه كثير من الناس الذين دهشوا من كراماته ، وكانوا يقتربون منه ليبدّدوا شكوكهم في صحتها « 1 » . وفيها تزوج من أم تلميذه الصدر القونوي ( ت 673 ه ) « * » الذي كان من أشهر تلاميذه وهو صاحب المؤلفات العديدة في التصوف . آثر ابن عربي السياحة على البقاء في قونية ، فاستأنف تجواله خلال بلاد الأناضول ، بصحبة نفر من الصوفية ، وقد زار معظم مدنها ، وقد ذكر في الفتوحات معظم من لقيهم من أهل الطريق فقال : " لقيت واحدا منهم بدنيسر « * * » من ديار بكر " « * * * » « 2 » كذلك قوله : " وأخبرت أن واحدا منهم . . . من أهل أرزن الروم « * * * * » . . . كان
--> ( 1 ) شذرات الذهب ، طبع القدسي ، القاهرة سنة 1351 ، الجزء الخامس ، ص 196 . ( * ) القونوي ، ( . . . - 673 ه ) محمد بن إسحاق بن علي القونوي الرومي ، صدر الدين ، صوفي من كبار تلاميذ الشيخ محي الدين بن عربي . تزوج ابن عربي أمه ورباه . كان شافعي المذهب . . من كتبه النصوص في تحقيق الطور المخصوص . . . مولده ووفاته بقونية ( جامع كرامات الأولياء للنبهاني ، الجزء الأول ، ص 133 ، كشف الظنون ، الجزء الثاني ، ص 1956 ، مفتاح السعادة ، الجزء الأول ، ص 451 ، ثم الجزء الثاني ، ص 211 ) . ( * * ) دنيسر ، بضم أوله ، بلدة عظيمة مشهورة في نواحي الجزيرة قرب ماردين بينهما فرسخان ، ولهما اسم آخر يقال قوج حصار ، رايتها وأنا صبي وقد صارت قرية ، ثم رأيتها بعد ذلك بنحو ثلاثين سنة وقد صارت مصرا لا نظير لها ، كبرا وكثرة وأهل وعظم أسواق ، وليس بها نهر جار وإنما شربهم من آبار عذبة طيبة مرية ، وأرضها حرة وهواؤها صحيح ( ياقوت الحموي معجم البلدان مجلد 2 ، ص 478 ) . ( * * * ) ديار بكر ، هي بلاد كبيرة واسعة تنسب إلى بكر بن وائل بن قاسط . . بن معن بن عدنان ، وحدّها ما غرّب من دجلة إلى بلاد الجيل المطل على نصيبين إلى دجلة ، ومنه حصن كيفا وآمد وميّافارقين وقد تجاوز دجلة إلى سعرت وحيزان وما تخلل ذلك من البلاد ، ولا يتجاوز السهل ( انظر ياقوت الحموي ، معجم البلدان ، مجلد 2 ، ص 494 ) . ( 2 ) ابن عربي ، الفتوحات ، الجزء الثاني ، ص 10 . ( * * * * ) ارزن الروم ، هي مدينة مشهورة قرب خلاط ، ولها قلعة حصينة ، وكانت من أعمر نواحي أرمينية ، وقد نسب إليها قوم من أهل العلم منهم أبو غسّان بن عياش بن إبراهيم الارزني ، حدّث عن الهيثم بن عدي وغيره ، ويحيى بن محمد الأرزني الأديب ، وقد فتحت على يد عياض بن غنم بعد فراغه من الجزيرة سنة عشرين صلحا على مثل صلح الرها ( معجم البلدان ، المجلد 1 ، ص 150 ) .