سهيلة عبد الباعث الترجمان

38

نظرية وحدة الوجود بين ابن عربي والجيلي

--> 2 - أما الأوتاد : فعبارة عن أربعة رجال ، منازلهم على منازل الأربعة الأركان من العالم ، شرق وغرب وشمال وجنوب ، مقام كل واحد منهم مقام تلك الجهة . 3 - أما البدلاء ( الأبدال ) فهم سبعة ، ومن سافر من القوم عن موضعه ترك جسدا على صورته ، حتى لا يعرف أحدا أنه فقد ، فذلك هو البدل لا غير ، وهم على قلب إبراهيم عليه السلام . 4 - أما النقباء ، فهم الذين استخرجوا خبايا النفوس وهم ثلاث مئة . 5 - أما النجباء : فهم أربعون ، وهم : المشغولون بحمل أثقال الخلق ، فلا يتصرفون إلا في حق الغير . 6 - وأما الإمامان : فهما شخصان أحدهما عن يمين الغوث ، ونظره في الملكوت ، والآخر عن يساره ، ونظره في الملك ، وهو أعلى من صاحبه وهو الذي يخلف الغوث ( الملك عالم الشهادة ، والملكوت عالم الغيب ) . 7 - وأما الأمناء : وهم الملاميّة . أما الملامية : فهم الذين لم يظهر على ظواهرهم مما في بواطنهم أثر البتة ، وهم أعلى الطائفة ، وتلامذتهم ينقلبون في أطوار الرجولية ( شرح الألفاظ المتداولة بين الصوفية المحققين - مخطوط جامعة الدول العربية - 1762 / 13 ضمن مجموعة ورقة 155 ) . ( انظر بسام الجابي معجم اصطلاحات الصوفية ، مرجع سابق ، ص . ص 56 - 57 ) . أما بالنسبة لابن عربي فهل وصل إلى هذه المرتبة ؟ نقول إنه قد وصف بأنه القطب والغوث والولي فقال فيه الفيروزآبادي أنه صاحب الولاية العظمى . . وقال فيه العز بن عبد السلام شيخ مشايخ الشافعية حين سئل عن القطب الغوث الفرد في زمانه قال : هو الشيخ محي الدين بن عربي ، وقال فيه الكلشني عند موته : إنما الحاتمي في الكون فرد * وهو غوث وسيد وإمام كم علوم أتى بها من غيوب * في بحار التوحيد يا مستهام إن سألتم متى توفي حميدّ * قلت أرّخت مات قطب همام ( الجابي اصطلاحات الشيخ محي الدين بن عربي ، مرجع سابق ، ص . ص 160 - 20 ) . فيكون والحال كذلك أن ابن عربي كان قطب زمانه وإن لم يصرح بذلك فهو وارث للنبي وكل وارث للنبي فهو نائب عنه إمام في زمانه فقال : فمن هناك ظهر اتخاذ الإمام وأن يكون واحدا في الزمان ظاهرا . . . فقد يكون قطب الوقت هو الإمام نفسه كأبي بكر وغيره -