سهيلة عبد الباعث الترجمان

16

نظرية وحدة الوجود بين ابن عربي والجيلي

وهو من أكبر العارفين بالقراءات والعربية ، وكان مقدما فيها ، وله مؤلفات نافعة في اللغة والقراءات والتفسير . توفي سنة 586 ه . قرأ ابن عربي القرآن الكريم بالسبع على هذا الأستاذ الفاضل ، وانتفع في ذلك أيضا بكتاب الكافي في القراءات السبع عن طريق ابن مؤلفه أبي الحسن محمد بن شريح الرّعيني ( ت 451 - 539 ه ) ، الذي كان يحدثه بهذا الكتاب عن أبيه « 1 » . كما انتفع بهذا الكتاب أيضا عن طريق شيخ آخر هو : أبو القاسم عبد الرحمن بن محمد القرطبي المعروف " بالشرّاط " ، وكان عالما بالقراءات وطرقها ، بصيرا باللغة العربية وآدابها ، له حظ في قرض الشعر ، فاضلا ، زاهدا ورعا ، وقد توفي سنة 586 ه « 2 » . كما تلقى علومه في مذاهب القرّاء السبعة وأجيز في ذلك إجازة عامة وذلك على يد قاضي مدينة " فاس " " أبو محمد عبد اللّه البازلي " قال : " حدثني بكتاب التبصرة في مذاهب القرّاء السبعة " لأبي محمد ( مكي ) بن أبي طالب المقرئ ، عن أبي بحر سفيان بن القاضي ، عن المؤلف بجميع تأليف المكي أيضا وأجازني إجازة عامة " « 3 » ، قرأ ابن عربي أيضا كتاب " التيسير " لأبي عمرو الداني على شيخ جليل هو " أبو بكر محمد بن أبي حميرة " « * » ، وكان والد هذا الشيخ من أهل الحفظ والعلم والمعرفة ، وكان شديدا في الحق ، وتلقى ابنه أبو بكر عنه علومه ومعرفته ، وفهمه وحذقه " « 4 » . ويذكر ابن عربي شيوخه الذين أجازوه إجازة عامة ومنهم : القاضي أبو عبد اللّه محمد بن سعيد بن زرقون الأنصاري ( ت 586 ه ) يقول : " سمعت عليه كتاب " التقصّي " لأبي عمر يوسف بن عبد البرّ النمّري الشاطبي ، وحدثني به عن أبي عمران

--> ( 1 ) فرغلي ( عبد الحفيظ ) ، الشيخ الأكبر ، ص 22 . ( 2 ) المرجع السابق ، ص 22 . ( 3 ) المرجع السابق ، ص 22 . ( * ) ورد هذا الاسم في نفح الطيب للمقّري باسم أبي بكر محمد بن أحمد بن أبي جمرة . ( أنظر اصطلاحات الشيخ محي الدين بن عربي ، تحقيق الجابي ، ص 24 ) . ( 4 ) فرغلي ( عبد الحفيظ ) ، مرجع سابق ، ص 22 .