سعاد الحكيم
99
المعجم الصوفي
- - - - - ( 3 ) راجع « الامر الإلهي » ( 4 ) هذا الامر الإلهي برفع الوسائط يكون من الوجه الذي للّه من كل مخلوق . فالعلم الإلهي يحكم على الممكنات : اما عن طريق « القلم » بقوله تعالى : اكتب علمي في خلقي ( راجع « قلم » ) واما عن طريق الوجه الخاص الذي للممكن من اللّه ، فكل عطاء من الوجه الخاص هو امر الهي . وكل عطاء من جهة القلم هو خلق . ولذلك يقول « أَلا لَهُ الْخَلْقُ وَالْأَمْرُ » ( 7 / 54 ) بمعنى العطاء بواسطة وبدون واسطة . يقول ابن عربي : « ان للّه تعالى في كل موجود وجها خاصا يلقي اليه منه ما يشاء مما لا يكون لغيره من الوجوه . ومن ذلك الوجه يفتقر كل موجود اليه . . . وذلك الوجه الإلهي لا يتصل بالخلق . وقال للقلم : اكتب علمي في خلقي ، وما قال له اكتب علمي في الوجه الذي مني لكل مخلوق على انفراده . . . فهو سبحانه يعطي بسبب وهو الذي كتبه القلم من علم اللّه في خلقه ، ويعطي بغير سبب وهو ما يعطيه من ذلك الوجه فلا تعرف به الأسباب ولا الخلق . . . ذلك الوجه الخاص الإلهي الخارج عن الخلق وهو الامر الإلهي . فان له الخلق والامر ، فما كان من ذلك الوجه فهو : الامر وما كان من غير ذلك الوجه فهو : الخلق » . ( ف 2 / 423 ) . ( 5 ) ابن عربي منسجم هنا مع التنزيل العزيز « إِنَّما أَمْرُهُ إِذا أَرادَ شَيْئاً أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ » ( 36 / 82 ) حيث ربط الامر التكويني بالإرادة ، فلا يمكن ان يقع فعل دون موافقة الإرادة الإلهية . ( 6 ) لم يتعمق الصوفية المتقدمون في بحث الامر الإلهي ، وأكثرهم لم يتعرض للامر التكويني بل تكلم على الامر الإلهي بالواسطة الذي هو الشرع . راجع كلام مقاتل بن سليمان الذي يتكلم على الامر الإلهي بالواسطة . ثم يجعله في نص آخر أحد الاشكال الثلاثة التي تجلى فيها القرآن ( Exeges Coranique p - 42 et p . 68 ) كما يراجع علاقة الامر بالحكمة والتدبير عند الترمذي ، وتصنيفه العلماء حسب معرفتهم للامر الإلهي . ( المرجع نفسه ص ص 141 - 144 ) . ( 7 ) راجع « ثبوت » ( 8 ) راجع « خادم الامر الإلهي » « خادم الإرادة الإلهية » . ( 9 ) انظر فهرس الأحاديث حديث رقم : ( 9 ) ( 10 ) انظر فهرس الأحاديث حديث رقم : ( 9 ) ( 11 ) ان الحكم في العبد للعلم الإلهي وليس للامر الإلهي . والامر الإلهي المقصود هنا هو التكليفي لا التكويني . لان الامر التكويني ليس في الواقع الا صورة العلم . ( 12 ) مسألة تبعية العلم الإلهي للمعلومات . من المسائل القليلة التي خالف فيها الجيلي ابن عربي يقول : « ولقد سها الامام محي الدين بن العربي رضي اللّه عنه حيث قال : ان معلومات الحق أعطت الحق العلم من نفسها . فلنعذره . . . ولكنا وجدناه سبحانه وتعالى بعد هذا يعلمها بعلم أصلي منه غير مستفاد مما عليه المعلومات ، فيما اقتضته من نفسها بحسب حقائقها . غير أنها اقتضت في نفسها ما علمه سبحانه منها فحكم لها ثانيا بما اقتضته وهو حكمها عليه . . . ولو - - - - -