سعاد الحكيم

978

المعجم الصوفي

تأخذ « الكلمة » بالألف واللام معنى : « الانسان الكامل » ، من حيث مفهوم ابن عربي الخاص للكمال . إذ الكامل هو من تحققت فيه معاني الوجود وصفاته ، سواء أكانت خيرا أم شرا . أو كما يقول : كمال الشيء متوقف على عدد الصفات الإلهية التي تتجلى فيه ، أو في استطاعته ان تتجلى فيه . وهنا يطلق على الكلمة صفة تفيد الكمال الذي يقصده إذ يسميها « الكلمة التامة » . يقول : « . . . الانسان الكامل اشرف الموجودات ، وأتم الكلمات المحدثات . . . » ( ف 3 / 444 ) . راجع « كمال » . * * * * الكلمة بصيغة الجمع : لفظ « الكلمة » يقبل الجمع إذا اخذ بالمعنى ( الأول ) بشقيه الأول والثاني . على حين انه لا يقبل الجمع اطلاقا بالمعنى ( الثاني ) . ونلاحظ ان ابن عربي يجمع « كلمة » على صيغتين : كلم وكلمات . والأرجح انه إذا استعمل « كلمة » بمعنى « موجود » يجمعها : « كلمات » ، وإذا استعملها بمعنى ، حقيقة نبي أو ولي ، يجمعها : « كلم » . اذن إذا أراد جمعا مقصودا محددا يجمعه : كلم ، وإذا أراد اطلاق الجمع يستعمل : « كلمات » . يقول : « الكلمات هي الموجودات ، وكل جوهر فرد من البحار كله ، فلا تكتب بالنقطة سوى نفسها . . . » ( التراجم ص 41 ) . « الحمد للّه منزل الحكم على قلوب الكلم 7 . . . » ( فصوص 1 / 47 ) . - - - - - ( 1 ) راجع أنوار التنزيل ج 1 ص 147 ( 2 ) تضمنت لفظة « كلمة » الكثير من الغموض ، ليس في الفلسفة الاسلامية وحدها ، بل في - - - - -