سعاد الحكيم
94
المعجم الصوفي
فائقة قصة آدم وإبليس - مجالا لشاعريتهم ولتجربتهم ان تخوضاه ، على اثره يتكلمون بالرمز حينا ، وبالإشارة أحيانا وقلما يصرحون . وربما كان تصريحهم أشد الغازا من إشاراتهم . وقد تناظر « الحلاج مع إبليس » ، واتبع في مناظرته التصريح فكان شجاعا في اثبات « الفتوة » في موقف هذا الأخير 6 . ولا يقل ابن عربي عن الحلاج في تجربته ، الا انه لم يتوغل في عباراته فاكتفى بالرمز والإشارة ، وبحث الموضوع على مستوى النظريات العامة والمبادئ دون التعرض لقصة ما بالذات . « فالمعصية » قد تحمل في طياتها أربعة أسئلة بوضعها الامر الإلهي في مواجهة الإرادة الإلهية : 1 - هل يمكن ان يعصى الامر الإلهي ؟ 2 - هل يمكن ان يخرج فعل عن الإرادة الإلهية ؟ 3 - هل يعقل ان يأمر اللّه بفعل ولا يريده ؟ 4 - هل يريد اللّه الشر والمعصية ؟ حاول الشيخ الأكبر الإجابة عن هذه الأسئلة الأربعة بقسمته الامر الإلهي شقين : امر الهي دون واسطة لابد من أن ينفذ ، وامر الهي بواسطة قد ينفذ وقد لا ينفذ . فسمى الواحد : الامر التكويني ، والآخر : الامر التكليفي . انظر « الامر التكويني » « الامر التكليفي » - - - - - ( 1 ) لقد توسع التهانوي في الكشاف بشرح لفظ الامر وصيغة الامر من الناحية اللغوية والصوفية فلتراجع ج 1 ص ص 68 - 71 . ( 2 ) فليراجع تفصيل هذه الأصول الخمسة في المرجع المذكور ج 1 ص ص 137 - 139 . ( 3 ) راجع المعجم المفهرس لألفاظ القرآن الكريم : مادة « امر » . ( 4 ) يراجع : - مقالات الاسلاميين . الأشعري ج 1 ص ص 100 - 102 . - الكتاب الأوسط للناشيء الأكبر ص 101 نشر يوسف فان اس بيروت 1971 ، - الاقتصاد في الاعتقاد . الغزالي مكتبة الجندي تحقيق محمد مصطفى أبو العلا ص ص 105 - 107 - - - - -