سعاد الحكيم
937
المعجم الصوفي
واعلم أن منزل أهل القربة ، يعطيهم اتصال حياتهم بالآخرة ، فلا يدركهم الصعق 6 الذي يدرك الأرواح . . . » ( فتوحات 2 / 41 ) 7 وقد خصص ابن عربي رسالة لهذا المقام سماها « كتاب مقام القربة » [ فلتراجع ] يحدوه في ذلك ان السلف لم يشر إلى هذا المقام 8 ، بل أنكره بعضهم كالغزالي 9 . ولن يتضح تماما هذا المقام 10 الا بمعرفة « الافراد » ومقامهم عند الشيخ الأكبر . راجع « فرد » . - - - - - ( 1 ) ان مقام القربة هو بين الصديقية والنبوة لا بين شخص الصديق والنبي . إذ لا شخص بينهما ، فالصديق في مقام القربة . يقول ابن عربي : « . . . فليس بين أبي بكر ورسول اللّه ( صلى اللّه عليه وسلم ) رجل لأنه [ أبو بكر ] صاحب صديقية وصاحب سر ، فهو من كونه صاحب سر بين الصديقية ونبوة التشريع [ - مقام القربة ] » ( ف 2 / 25 ) . ( 2 ) راجع « نبوة عامة » ( 3 ) راجع « نبوة التشريع » ( 4 ) إشارة إلى قوله عليه الصلاة والسلام : ما فضلكم أبو بكر بكثرة صلاة وصيام بل بسر وقر في صدره . انظر فهرس الأحاديث حديث رقم ( 40 ) . ( 5 ) للحكيم الترمذي رسالة عنوانها « منازل القربة » ضمن مجموع رسائل . مكتبة ولي الدين ( إسطنبول ) رقم 770 - ( راجع ختم الأولياء . ص 84 ) . ( 6 ) إشارة إلى الآية « وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَصَعِقَ مَنْ فِي السَّماواتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ إِلَّا مَنْ شاءَ اللَّهُ » ( 39 / 68 ) . ( 7 ) كما يراجع ختم الأولياء ص ص 144 - 145 ، مع الهامش رقم 42 ، سؤال الترمذي وجواب ابن عربي من كتابيه : الجواب المستقيم والفتوحات . ( 8 ) يقول ابن عربي في خاتمة « كتاب مقام القربة » مخطوط دار الكتب المصرية رقم 9 « مجاميع ق 156 أ : « انتهى بعض الغرض من هذا الكتاب وبيان هذا المقام [ القربة ] وكنت ما رأيت أحدا من أصحابنا نبّه عليه ولا ندب اليه ، بل منع من ذلك أكثرهم لعدم الذوق فبقيت به وحيدا وبين اقراني فريدا لا أستطيع ان افوه به من اجل منكريه ، إلى أن وقفت لأبي عبد الرحمن السلمي في بعض كتبه [ أغاليط الصوفية ] عليه نصا وسماه مقام القربة فسررت . . . » انظر كتاب ماسينيون Index - Essai P . 32 مادة قربة . ( 9 ) انظر ترجمان الأشواق ص 132 هامش 3 - 6 ، ( 10 ) يراجع بخصوص القربة : - - - - -