سعاد الحكيم

93

المعجم الصوفي

وعبارة المألوه المطلق لا تطلق على الانسان العادي لان ذاته غير مستخلصة من شوائب الربوبية التي يمارسها على غيره . انظر « الانسان الكامل » 35 - الأمر - الأمر الإلهيّ في اللغة 1 : « الهمزة والميم والراء أصول خمسة : الامر من الأمور ، والامر ضد النهي ، والامر النماء والبركة بفتح الميم ، والمعلم ، والعجب 2 » ( معجم مقاييس اللغة مادة « امر » ) في القرآن : لقد وردت لفظة الامر في القرآن بالمعنيين الأول والثاني من الأصول الخمسة اللغوية السابقة 3 . ( أ ) « وَقُضِيَ الْأَمْرُ وَإِلَى اللَّهِ تُرْجَعُ الْأُمُورُ » ( 2 / 210 ) ( ب ) « يَأْمُرُهُمْ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهاهُمْ عَنِ الْمُنْكَرِ » ( 7 / 157 ) عند ابن عربي : طرحت « المعصية » بصورة خاصة ، و « الشر » بصورة عامة معضلة امام الفلسفات الانسانية ، جهد المفكرون للخروج من متاهاتها دون تناقض أو نتائج خطيرة على الصعيدين الديني والخلقي . وكما حاول المتكلمون الخروج من هذا المأزق ، وطرح « المعصية » في صرحهم الفكري في مواجهة المشيئة والإرادة الإلهية ، والعدل الإلهي وحرية الانسان 4 ، كذلك ابن عربي وان كان قد تخطى المتكلمين والفلاسفة لسببين : نزعته الشعرية التي تجمح به أحيانا - ومتابعته بشجاعة لتجربته الصوفية الانسانية . وقد كانت أول معصية لامر الهي . هي معصية إبليس للامر الإلهي بالسجود لآدم 5 ، ففتحت بذلك امام المتصوفين - وبخاصة الذين يولون عناية