سعاد الحكيم

911

المعجم الصوفي

مرتبة « القطبية » 13 من القطب الذي ينتقل بالموت إلى العالم الآخر ، وهو ليس برسول بل من الأولياء بصورة عامة ، ومن « الافراد » بصورة خاصة 14 . وهذا القطب هو « الغوث » و « صاحب الوقت » إلى غير ذلك من المصطلحات التي سبق ان أشرنا إلى مرادفتها للقطب . ولكن الواقع هو ان هذا القطب ليس القطب حقيقة ، بل نائب له ، وهو يعلم بتلك النيابة . أما القطب الحق ، فهو الرسول المشار اليه في الفقرة السابقة ، فكل قطب ينال القطبية عن قطب سابق ، هو نائب للرسول القطب الواحد من آدم إلى يوم القيامة . نورد فيما يلي نصوص ابن عربي التي تثبت القطب الواحد ونائبه ، يقول : ( أ ) « وهم [ الرسل ] الأقطاب والأئمة والأوتاد الذين يحفظ اللّه بهم العالم ، كما يحفظ البيت باركانه . . . فلا يخلو هذا النوع [ الانساني ] ان يكون فيه رسول من رسل اللّه . . . الا ان ذلك الرسول هو : القطب المشار اليه الذي ينظر الحق اليه ، فيبقي به هذا النوع في هذه الدار . . . فلا بد من أن يكون الرسول الذي يحفظ اللّه به هذا النوع الانساني [ - القطب ] موجودا . . . في هذه الدار بجسده وروحه يتغذى ، وهو مجلى الحق من آدم إلى يوم القيامة . . . والأرض لا تخلو من رسول حي بجسمه فإنه قطب العالم الانساني . . . » ( ف 2 / 5 ) . ( ب ) « ولكل واحد من هؤلاء الأربعة [ إدريس ، الياس ، عيسى ، الخضر ] من هذه الأمة في كل زمان ، شخص على قلوبهم [ - على قدم : فلتراجع ] مع وجودهم : هم نوّابهم ، فأكثر الأولياء من عامة أصحابنا ، لا يعرفون القطب والامامين والوتد الا النواب لا هؤلاء المرسلين . . . ولهذا يتطاول كل واحد من الأمة لنيل هذه المقامات [ القطبية ، الإمامة ، الوتدية ] ، فإذا حصلوا أو خصوابها ، عرفوا عند ذلك انهم نواب لذلك القطب ، ونائب الامام يعرف ان الامام غيره وانه نائب عنه . . . » ( ف 2 / 6 ) . « . . . إدريس عليه السلام وهو القطب الذي لم يمت إلى الآن ، والأقطاب فينا نوابه » ( ف 2 / 455 ) . * * *