سعاد الحكيم

906

المعجم الصوفي

والباطل 8 في غوامض الأمور ومهماتها عند تفصيل المجمل ، وإلحاق المتشابه بالمحكم في حقه ، فان اللّه أنزله متشابها ومجملا ، ثم اعطى التفصيل من شاء من عباده . . . » ( فتوحات 4 / 219 - 220 ) . « فان اللّه يقول « الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ » [ 5 / 3 ] هذا هو الفرقان عند أهل اللّه بين الامرين ، فإنهم [ أهل اللّه ] قد يرونه ( صلى اللّه عليه وسلم ) في كشفهم ، فيصحح لهم من الاخبار ما ضعف عندهم بالنقل ، وقد ينفون من الاخبار ما ثبت عندنا بالنقل . . . » ( فتوحات 4 / 28 ) . « خَلَقَ الْإِنْسانَ عَلَّمَهُ الْبَيانَ » [ 55 / 4 ] وهو الفرقان » ( فتوحات 4 / 360 ) . * * * * ان القرآن 9 هو الانسان . من حيث إنه جامع في ذاته لما تفرّق من حقائق العالم . وهو على الأخص : « الانسان الكامل » 10 أو « محمد » ( صلى اللّه عليه وسلم ) ، للجمعية التي يتصف بها 11 . يقول ابن عربي : « فإذا قرأت القرآن ، فكن أنت : القرآن لما في القرآن » ( فتوحات 4 / 461 ) . « . . . ولا يعرف ما قلناه ، الا من كان قرآنا في نفسه 12 » ( فصوص 1 / 89 ) « فمن أراد ان يرى رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وسلم ) ممن لم يدركه من أمته ، فلينظر إلى القرآن . فإذا نظر فيه فلا فرق بين النظر اليه وبين النظر إلى رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وسلم ) . فكأن القرآن انتشأ صورة جسدية يقال لها محمد بن عبد اللّه بن عبد المطلب . والقرآن كلام اللّه وهو صفته ، فكان محمد صفة الحق . . . » ( فتوحات 4 / 61 ) . - - - - - ( 1 ) وبهذا الاشتقاق قال ابن عربي . انظر الفتوحات ج 3 ص 318 . ( 2 ) « وقال أبو المعالي عزيزي بن عبد الملك المعروف بشيدلة . . . في كتاب البرهان : اعلم أن اللّه سمى القرآن بخمسة وخمسين اسما ، سماه : كتابا ومبينا [ 44 / 2 ] . . . وقرآنا وكريما [ 56 / 77 ] . . . وكلاما [ 9 / 6 ] . . . ونورا [ 4 / 174 ] . . . وهدى ورحمة [ 27 / 77 ] . . . وفرقانا [ 25 / 1 ] . . . وشفاء [ 17 / 82 ] . . . وموعظة [ 10 / 57 ] . . . وذكرا ومباركا [ 21 / 50 ] . . . وعليا - - - - -