سعاد الحكيم
704
المعجم الصوفي
[ المستخلف ] صورة الخلق [ المستخلف عليه ] . يقول ابن عربي : « وما حاز المؤمن . . . السعة الا بكونه على صورة العالم وعلى صورة الحق ، وكل جزء من العالم ما هو على صورة الحق . . . » ( ف 4 / 8 ) . « وانما صحت الصورة لآدم لخلقه باليدين ، فاجتمع فيه حقائق العالم بأسره والعالم يطلب الأسماء الإلهية . فقد اجتمع فيه الأسماء الإلهية . . . » ( ف 1 / 263 ) . « انما كانت الخلافة لآدم عليه السلام دون غيره من أجناس العالم ، لكون اللّه تعالى خلقه على صورته ، فالخليفة لا بد ان يظهر فيما استخلف عليه ، بصورة مستخلفه والا فليس بخليفة له فيهم » . ( ف 1 / 263 ) . « العالم على صورة الحق . . . الانسان الكامل على صورة العالم وصورة الحق » ( ف 4 / 21 ) . ( ج ) - صورة العالم : يقول ابن عربي : « الانسان الحيوان : خليفة الانسان الكامل ، وهو الصورة الظاهرة التي بها جمع حقائق العالم . والانسان الكامل هو الذي أضاف إلى جميعة حقائق العالم ، حقائق الحق ، التي بها صحت له الخلافة . . . » ( ف 3 / 437 ) . يتضح من النص ان « صورة العالم » هي مرادف لمختصر العالم ، فليراجع « مختصر العالم » . * * * * ان « صورة الحق » ليست ضرورة في صيغة الانسان الحدية ، ينالها كل من دخل في نوع الانسان ، بل هي مرتبة وصفة ، لا يأخذها الا الكامل من هذا النوع ( وعندها يسمى : صاحب الصورة أو صاحب العهد ) 6 . مرتبتها : التصرف في المراتب الكونية كلها ، لأنها مرتبة الخلافة . صفتها : كاملة جامعة : كاملة من حيث إن كل انسان ينالها هو عالم مستقل وكل ما عداه هو جزء من العالم ، جامعة من حيث إن الانسان المذكور يجمع في حقيقته كافة حقائق الخلق والحق .