سعاد الحكيم
705
المعجم الصوفي
يقول ابن عربي : ( أ ) « . . . وانما هي [ الصورة ] للنفس الكاملة كنفوس الأنبياء ومن كمل من الناس » . ( ف 2 / 195 ) . « الانسان . . . بما هو انسان هو قابل للصورة ، إذا اعطيها لم يمتنع من قبولها . . . الخليفة وهو صاحب الصورة . . . » ( ف 4 / 85 ) . ( ب ) « قال ، عليه السلام : « ان اللّه خلق آدم على صورته بالنشأة من اجل اليدين وجعله بالخلافة على صورته ، وهي المنزلة » ( ختم الأولياء . الهامش ص 208 ) . « . . . فهو انسان من حيث الصورة ومنها يتصرف في المراتب كلها . . . فبالصورة نال الخلافة والتصريف واسم الانسانية . . . » ( ف 2 / 643 ) . ( ج ) « وان شئت قول النبي صلى اللّه عليه وسلم : ان اللّه خلق آدم على صورته 7 ، فهذه صفته فإنه لما جمع له في خلقه بين يديه ، علمنا أنه قد أعطاه صفة الكمال فخلقه كاملا جامعا ولهذا قبل الأسماء . . . » ( ف 2 / 67 ) . * * * * الانسان الكامل هو « صورة الحق » : تعني هذه العبارة ان الانسان الكامل ( وحده دون سائر المخلوقات ) يمكن ان نطلق عليه جميع الأسماء الإلهية ، ما عدا الوجوب الذاتي ، فصورة الحق اذن هي مظهره الصفاتي الاسمائي . يقول ابن عربي : ( أ ) « ولا خلق [ اللّه ] الانسان عبثا بل خلقه ليكون وحده على صورته ، فكل من في العالم جاهل بالكل عالم بالبعض ، الا الانسان الكامل وحده فان اللّه علمه الأسماء كلها ، وآتاه جوامع الكلم فكملت صورته فجمع بين صورة الحق وصورة العالم ، فكان برزخا بين الحق والعالم ، مرآة منصوبة يرى الحق صورته في مرآة الانسان . . . ومعنى رؤية صورة الحق فيه : اطلاق جميع الأسماء الإلهية عليه . . . فالانسان متصف ، يسمى بالحي العالم المريد السميع البصير المتكلم القادر وجميع الأسماء الإلهية . . . تحت إحاطة هذه الأسماء السبعة » ( ف 3 / 398 ) . « . . . ولما كان استناده [ الحادث ] إلى من ظهر عنه لذاته ، اقتضى ان يكون على صورته فيما ينسب اليه من كل شيء من اسم وصفة ما عدا الوجوب الذاتي فان ذلك لا يصح في الحادث . . . » ( فصوص 1 / 53 ) .