سعاد الحكيم
700
المعجم الصوفي
الرجل ، إذا سكت . . . ومنه قولهم . . « لقيت فلانا ببلدة إصمت » وهي القفر التي لا أحد بها . . . ويقال : « ما له صامت ولا ناطق » فالصامت : الذهب والفضة ، والناطق : الإبل والغنم والخيل . . . » ( معجم مقاييس اللغة مادة « صمت » ) في القرآن : ورد الأصل « صمت » مرة واحدة في القرآن « سَواءٌ عَلَيْكُمْ أَ دَعَوْتُمُوهُمْ أَمْ أَنْتُمْ صامِتُونَ » ( 7 / 193 ) . على أن الصمت المعروف بالسكوت كثيرا ما وردت الإشارة اليه في القرآن بنفي الكلام : « إِنِّي نَذَرْتُ لِلرَّحْمنِ صَوْماً فَلَنْ أُكَلِّمَ الْيَوْمَ إِنْسِيًّا » ( 19 / 26 ) عند ابن عربي : فصل الامام القشيري في رسالته أقوال الصوفية في الصمت ، ويمكن تصنيف هذه الأقوال في جدول بياني حسب منابع الصمت ودرجاته فمنابع الصمت كما ورد في أقوالهم يمكن ارجاعها إلى اربع : صمت أدب - صمت بسبب - صمت عبادة - صمت رياضة . - صمت أدب : فالصمت من آداب الصوفية وأخلاقهم . - صمت بسبب : إذ ربما كان صمت المريد سببه كشف أو فيض الهي اخرس لسانه فلا نطق ولا كلام . - صمت عبادة : وهو صمت الانسان عندما يأخذ قوم في الغيبة والنميمة . - صمت رياضة : وهو قول بشر بن الحارث : إذا أعجبك الكلام فاصمت ، وإذا أعجبك الصمت فتكلم . اما درجات الصمت فهي : صمت اللسان ، وصمت القلب ، وصمت السر انظر نص القشيري في الهامش 1 ولا يكاد يخرج ابن عربي عن قواعد الصمت الموضوعة قبله ، وعن كون الصمت أحد أركان الطريق ، كما ربعّها المكي في قوت القلوب ( الصمت - السهر - العزلة - الجوع ) .