سعاد الحكيم

693

المعجم الصوفي

يسلك الا في اللّه ، فاللّه صراطه وذلك شرعه . به رباطي وبنا رباطه ، فهو صراطي وانا صراطه . . فهو على صراط العزيز لأنه الخالق فلا قدم لمخلوق فيه » . ( ف 3 / 411 - 412 ) . يتضح بكلمة « خالق » ان الصراط « العزيز » عزّ ان يكون لمخلوق فيه سلوك وهو : الخلق ، وبالتالي المخلوقات هي صراط الحق في ظهوره وتجليه . وبما ان الانسان هو أكمل مجلى ومظهر وهو المقصود من العالم ، فهو صراط العزيز . ( د ) الصراط الخاص أو صراط محمد صلى اللّه عليه وسلم : هو شرع محمد صلى اللّه عليه وسلم الجامع لكل الشرائع - وهو القرآن 18 . يقول ابن عربي : « واما الصراط الخاص وهو صراط النبي صلى اللّه عليه وسلم ، الذي اختص به دون الجماعة وهو القرآن : حبل اللّه المتين وشرعه الجامع 19 ، وهو قوله : « وَأَنَّ هذا صِراطِي مُسْتَقِيماً فَاتَّبِعُوهُ وَلا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ » [ 6 / 153 ] يعني هذا الصراط 20 المضاف اليه . . . » ( ف 3 / 413 ) . - - - - - ( 1 ) يقول البيضاوي : « والسراط من سرط الطعام إذا ابتلعه . . . والصراط من قلب السين صادا ليطابق الطاء في الاطباق . . . وقرأ ابن كثير [ 1 / 6 ] . . . بالأصل [ - السين ] . . . والباقون بالصاد وهو لغة قريش . . . وجمعه سرط ككتب » . ( أنوار التنزيل ج 1 ص 4 ) . ( 2 ) « ( . . . عن الصراط ) عن الصراط السوي » . ( أنوار التنزيل ج 2 ص 56 ) . ( 3 ) الآية 57 / 12 . كما يراجع Exegese coranique ص 112 . ( 4 ) انظر أنوار التنزيل ج 2 ص 153 . ( 5 ) « ( 36 / 61 ) إشارة . . . إلى عبادته . . . فان التوحيد سلوك بعض الطريق المستقيم » ( أنوار التنزيل ج 2 ص 153 ) ( 6 ) « اي انه على الحق والعدل لا يضيع عنده معتصم ولا يفوته ظالم » ( أنوار التنزيل ج 1 ص 233 ) . ( 7 ) انظر شرح الآية أنوار التنزيل . ج 1 ص 280 . ( 8 ) راجع « استقامة » ( 9 ) اما تسمية « صراط الهدى » فقد يكون من باب تسمية الشيء بسببه ، لأنه نتيجة الهداية في الدار الدنيا ، والأرجح ان بروز هذا المصطلح في مفردات ابن عربي يرجع إلى الآية : « اهْدِنَا الصِّراطَ الْمُسْتَقِيمَ » ( 1 / 6 ) فهذا الصراط المستقيم الذي نطلب من اللّه ان يهدينا إياه ، هو صراط الهدى . - - - - -