سعاد الحكيم
590
المعجم الصوفي
عند ابن عربي تتحول إلى رمز لكل ما يكتنفه الخفاء ويدق عن العبارة ، ولا تدركه حتى الإشارة 1 . يقول : « السمسمة . . . معرفة دقيقة في غاية الخفاء تدق عن العبارة 2 ، ولا تدرك بالإشارة مع كونها ثمرة شجرة . . . [ هذه الشجرة هي ] الانسان الكامل . . . » ( ف 2 / 130 ) . لقد ربط ابن عربي السمسمة بالانسان الكامل فجعلها ثمرته . ولهذا تفسيران : أولا - ان السمسمة رمز للمعرفة التي هي ثمرة الانسان . ثانيا - ان اللّه عندما خلق آدم الذي هو الانسان الكامل بقيت من طينته قدر « السمسمة » هي ما يسميها ابن عربي ارض الحقيقة ، وما يسميها الجيلي « ارض السمسمة » 3 . يقول ابن عربي : « . . . لما خلق اللّه آدم عليه السلام . . . وفضل من الطينة بعد خلق النخلة قدر السمسمة في الخفاء . . . » ( ف 1 / 126 ) . وواضح من النص ان السمسمة وردت من باب التشبيه بصغر حجمها 4 ولكنها أضحت رمزا لكل ما خفي ودقّ عن البيان وعزّ ادراكه 5 . - - - - - ( 1 ) يقول ابن عربي في شرحه لكتاب خلع النعلين ورقة 169 أ : « قصد [ ابن قسي ] في السمسمة المقدار مما هو الامر في نفسه عليه لا الغموض والخفاء . . . » ( 2 ) هذا التعريف حرفيا تقريبا نجده في : - لطائف الاعلام ق 103 ب - جامع الأصول الكمشخانوي ص 62 ، - تعريفات الجرجاني ص 127 . ( 3 ) - - - - -