سعاد الحكيم
57
المعجم الصوفي
- - - - - ( 6 ) ينوه شيخنا الأكبر بوجود مائة الف آدم ، وان كانت الفكرة غير جلية الا اننا من خلال نصين سنوردهما نستطيع ان نتبين مراده من وجود مائة الف آدم وعلاقة ذلك بالخلق ، فان اللّه لم يزل ولا يزال خالقا ، والآجال في المخلوق لا في الخلق . . . يقول : « ولقد أراني الحق تعالى فيما يراه النائم وانا طائف بالكعبة مع قوم من الناس لا اعرفهم بوجوههم . . . فقال لي واحد منهم وتسمى لي باسم لا اعرف ذلك الاسم ثم قال لي : أنا من أجدادك قلت له : كم لك منذ . فقال : لي بضع وأربعون الف سنة . فقلت له : فما لآدم هذا القدر من السنين . فقال لي : عن اي آدم تقول عن هذا الأقرب إليك أو عن غيره ؟ فتذكرت حديثا عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : ان اللّه خلق مائة الف آدم . . . » ( ف 3 / 549 ) . كما يروي ابن عربي هذه الرؤيا للنبي إدريس عليه السلام في معراجه يقول : « قلت [ ابن عربي للنبي إدريس ] : رأيت في واقعتي : . . . شخصا بالطواف أخبرني انه من أجدادي وسمي لي نفسه فسألته عن زمان موته فقال لي : أربعون الف سنة ، فسألته عن آدم لما تقرر عندنا في التاريخ لمدته . فقال لي : عن اي آدم تسأل عن آدم الأقرب . فقال [ إدريس عليه السلام ] : صدق ، اني نبي اللّه ولا أعلم للعالم مدة نقف عندها بجملتها ، الا انه بالجملة لم يزل خالقا ولا يزال دنيا وآخرة ، والآجال في المخلوق بانتهاء المدد لا في الخلق . . . قلت : فعرفني بشرط من شروط اقترابها [ الساعة ] فقال : وجود آدم من شروط الساعة » ( ف 3 / 348 ) . - ان وجود عدة شخصيات تسمى آدم قبل آدمنا الذي ننتسب اليه وارد في الحضارة العربية الاسلامية . جاء في لزوميات المعري جائز ان يكون آدم هذا * قبله آدم على اثر آدم وشبيه الأقوام مثلي أعمى * فهلموا في حندس نتصادم بخصوص الحديث الوارد « ان اللّه خلق مائة الف آدم » انظر فهرس الأحاديث : حديث رقم 4 ( 7 ) يظهر « آدم » كشخص محدد في كثير من النصوص عند ابن عربي ، نكتفي بان نشير إلى التالية : - ف 2 / 293 - ف السفر الثاني فقرة 348 - ف 3 / 341 ، 346 - ف 4 / 111 ( 8 ) « وللحقيقة الانسانية مظاهر في جميع العوالم : فمظهره الأول في عالم الجبروت هو الروح الكلي المسمى بالعقل الأول فهو آدم وحواء النفس الكلية . . . في عالم الملكوت هو النفس الكلية التي يولد منها النفوس الجزئية الملكوتية وحوّاه الطبيعة . . . وفي عالم الملك هو آدم أبو البشر . . . » ( شرح فصوص الحكم للقيصري ص 45 ) . - - - - -