سعاد الحكيم

563

المعجم الصوفي

324 - السجدة الكلّيّة في اللغة : « سجد : السين والجيم والدال أصل واحد مطرد يدل على تطامن وذل . يقال سجد ، إذا تطامن . وكل ما ذلّ فقد سجد . قال أبو عمرو : سجد الرجل ، إذا طأطأ رأسه وانحنى » ( معجم مقاييس اللغة مادة « سجد » ) . في القرآن : لم يخرج المفرد في القرآن عن معناه اللغوي : « وَإِذْ قُلْنا لِلْمَلائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ أَبى » [ 2 / 34 ] « لا تَسْجُدُوا لِلشَّمْسِ وَلا لِلْقَمَرِ » [ 41 / 37 ] . عند ابن عربي : السجود تعبير كياني جسدي عن علاقة العابد بالمعبود 1 ، لذلك يأخذ السجود وجوها تتعدد بتعدد حيثية وجوه الساجد ، فنوعية السجدة اذن تحددها حيثية سجود الساجد . ويميز ابن عربي بين نوعين من السجود : - السجود الكلي أو السجدة الكلية . - سجود الاختصاص أو سجود القلب . فالانسان إذا سجد من حيث كونه مجموع العالم [ « انظر « مجموع العالم » ] كانت سجدته : السجدة الكلية ، وهي سجدة العبد بجمعية حقائقه التي هي مجموع حقائق العالم . اما إذا سجد من حيث الوجه الخاص الذي يربطه بالحق فهو : سجود الاختصاص أو سجود القلب ، وهي سجدة العبد حال فنائه بالحق حيث لا اثر لكثرة 2 . ونترك للشيخ الأكبر الكلام حيث يبين كيفية كل من هاتين السجدتين ومستلزماتهما . يقول : 1 - السجود الكلي - سجود الاختصاص « . . . فله [ تعالى ] عليك [ العبد ] سجدتان لكونك على حقيقتين ، فاسجد له من حيث كليتك [ السجدة الكلية ] سجود العالم كله ، فتجدك قد استوفيت حقائق