سعاد الحكيم

564

المعجم الصوفي

سجودهم [ اشخاص العالم ] في سجدتك ، وان لم تجد ذلك فما سجدت [ السجدة الكلية ] . وإذا أردت ان تعرف ذلك 3 فاصغ في سجودك إلى ندائه ، فإنه يناديك في السجدة الكلية بلغة كل ساجد . وتعرف أنت ذلك إذا سمعته منه . واسجد له أيضا السجدة الثانية التي لا تعمم . هو سجود الاختصاص فلا يناديك في هذه السجدة ، الا بما تختص به خاصيتك التي لا مشاركة فيها . . . وهو سجود القلب . . . » ( الشاهد ص 2 ) . ( 2 ) سجود القلب أو سجود الاختصاص : يقول : « . . . فجعل [ تعالى ] القلب من عالم الغيب وجعل الوجه من عالم الشهادة ، وعيّن للوجه جهة يسجد لها فسماها بيته وقبلته [ الكعبة ] اي يستقبلها بوجهه إذا صلى . وجعل استقبالها عبادة وجعل أفضل افعال الصلاة السجود . . . وعينّ للقلب ، نفسه سبحانه فلا يقصد غيره ، وامره ان يسجد له فان سجد عن كشف لم يرفع رأسه ابدا من سجدته دنيا وآخرة . من سجد من غير كشف رفع رأسه ، ورفعه [ الرأس ] المعبر عنه بالغفلة عن اللّه ونسيان اللّه في الأشياء فمن لم يرفع رأسه في سجود قلبه فهو لا يزال يشهد الحق دائما في كل شيء ، فلا يرى شيئا الا ويرى اللّه قبل ذلك » ( ف 3 / 303 ) . « . . . لا يرفع القلب رأسا بعد سجدته * والوجه يرفع والتغير اعلام » ( ف 3 / 302 ) . يقارن ابن عربي في النصين سجود الوجه بسجود القلب من حيث الجهة والديمومة : فسجود الوجه لجهة الكعبة وسجود القلب له تعالى ، ولسجود الوجه زمن لا بد من رفعه بعده ، على حين ان سجود القلب لا قيام بعده إذ القيام من سجود القلب هو الغفلة بعينها . فسجود القلب هو في الواقع شهود للحق . - - - - - ( 1 ) يقول ابن عربي « . . . سجود الاختصاص . وهو سجود القلب ، وسجود كل قلب على حد علمه ، وعلمه على حد ما يتجلى له . . . » ( كتاب الشاهد ص ص 2 - 3 ) . - - - - -