سعاد الحكيم
56
المعجم الصوفي
ونهايته » ( ف السفر الثاني فقرة 229 ) . وواضح من كلمة ابتداء الامر ونهايته : ان آدم هو أول « ظاهر » بمجموع الحقائق ، ومحمد خاتم « الظاهرين » بمجموع الحقائق 21 . - - - - - ( 1 ) ان دائرة المعارف « universalis » أفردت بحثا عن آدم ترى فيه ان آدم في العبرية هو اسم جنس وليس اسم علم ، يستعمل دائما مفردا بمعنى « رجل » كنوع وليس كجنس مذكر . وان تقريب التوراة كلمة آدم من كلمة « ادمة » اي الأرض هو في الواقع تقريب لفظي لا اشتقاق حقيقي . راجع : Ency . Universalis . T L Art . ADAM . - وتزيد موسوعة « Britannica » إلى مقالة الموسوعة المتقدم ذكرها ، بان آدم تستعمل في سفر التكون لتعيين الانسان الأول أبو الجنس البشري وان الكلمتين « ادمة » ( - التربة ) و « آدم » في العبرية قد يرجعان إلى جذر يشير إلى الاحمرار . انظر : Ency . Britannica . Art . ADAM . ( 2 ) يقول الدكتور عبد الكريم اليافي : « أرى ان آدم لفظ يدل على النوع البشري أو المجتمع الانساني لأنه لم يعرف انسان منفردا وانما عرف مجتمعا مع غيره . وعلى هذا يكون الاشتقاق من معنى الموافقة والملاءمة ، وعلى هذا أيضا يمكن شرح لفظ الانسان مشتقا من الانس ، وقد ورد أيضا الايسان في اللغة العربية بمعنى الانسان ، وعندئذ يكون اشتقاقه من ايس بمعنى وجد فهو الموجود لان وجوده يختلف عن كون الكائنات الأخرى » . ( 3 ) ان خلافة آدم في الأرض سابقة لعصيانه ربه ، لذلك فالهبوط الذي تبع المعصية ، هو من ناحية نتيجة لهذه المعصية . ومن ناحية ثانية تحقيق لقول اللّه عز وجل : « وَإِذْ قالَ رَبُّكَ لِلْمَلائِكَةِ إِنِّي جاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً » ( 2 / 30 ) ( 4 ) لا يجب ان نربط « الهبوط » بمفهوم « العقاب » لأنه ورد في التنزيل العزيز مرتبطا بالسلام والبركات . « قِيلَ يا نُوحُ اهْبِطْ بِسَلامٍ مِنَّا وَبَرَكاتٍ عَلَيْكَ » ( 11 / 48 ) . اما جملة « بعضكم لبعض عدوّ » فليس المقصود فيها البشر بعضهم لبعض ، بل بني آدم من ناحية والشيطان من ناحية أخرى لأنه شمله الهبوط ، وهو عدو للانسان بالسند القرآني . « فَقُلْنا يا آدَمُ إِنَّ هذا عَدُوٌّ . . . » ( 20 / 117 ) كما أن ابن عربي يربط الهبوط هنا بالمكان لا بالمكانة والرتبة : راجع خليفة ( المعنى الثاني ) ( 5 ) V : « Islam , le combat mystique . Jean Duringpp 209 - 212 ( Adam ) » - - - - -