سعاد الحكيم
538
المعجم الصوفي
« . . . ان شاء اللّه ننشىء الدوائر والجداول ونمد الرقائق والحبائل ، ونبرز الأصول والفروع ونفرق بين المفروق والمجموع وما يتعلق بينهما من الأسماء . . . » ( انشاء الدوائر ص 6 ) . * * * * الرقيقة تأخذ أحيانا معنى « المناسبة » في فكر الشيخ الأكبر ، فيرى مثلا ان بين ذاتين « رقيقة » اي مناسبة ونسبة . يقول : « ما أحسن الحقائق إذا أدرجت في مدرجة المناسبة ، فإن الرقائق الواضحة تعجمها المخاطبة والمكاتبة . . . » ( إشارات القرآن ق 61 ب ) . « فهي [ الرقائق ] معارج ومدارج وقد يعبر عنها بالمناسبات . . . » ( ف 3 / 260 ) . * * * * يمتد استعمال مفرد « رقيقة » عند ابن عربي مستندا إلى صفة الامداد العلمي ليشمل أنواع الشهود والتجلي والخواطر . فيقول : رقيقة ملكية ورقيقة شيطانية ، إذا ليست الرقيقة هي طريق الامداد النوري فقط بل قد يكون امدادا شيطانيا ، وهذا لا يتنافى مع ماهية الرقيقة من حيث كونها موصلة فقط . فهي طريق وتوصيل بين « ذات » مشعة و « أخرى » جزئية مستقبلة على أن يكون بينهما مناسبة ، تلك وظيفتها ولا علاقة لها بمضمون الامداد . يقول : « . . . الا ان الروح الذي يلقى على ذلك النبي تمتد منه رقيقة ملكية لقلب هذا الرجل الوارث ، في صورة حالة مشوبة في ظاهرها بصورة ذلك الملك . . . وينطلق على تلك الرقيقة اسم ذلك الروح . . . » ( ف 2 / 80 ) . « . . . أو تراءت له [ الولي أو النبي ] الرقيقة رجلا ممثلا أو صورة حيوان يخاطبه بما جاء به اليه ، فإن كان وليا فيعرضه على الكتاب والسنة . . . وان لم يوافق الكتاب والسنة رآه خطاب حق وابتلاء لا بد من ذلك ، فعلم قطعا ان تلك الرقيقة ليست برقيقة ملك ولا بمجلس الهي ولكن هي رقيقة 4 شيطانية . . . » ( ف 3 / 39 ) . - - - - - ( 1 ) انظر « خلق جديد » ( 2 ) الانسان مجموع حقائق العالم من حيث إنه جمع في ذاته كل الحقائق المتفرقة في العالم [ انظر « مجموع العالم » ] أضاف ابن عربي هنا ان الانسان هو مجموع رقائق العالم ، من حيث إن جمع الحقائق هو في الواقع مناسبة . ( 3 ) « يشهده » لان الرقائق للنزول والالقاء أو التجلي يقابلها من العبد تلقي وعروج وشهود كل - - - - -