سعاد الحكيم

449

المعجم الصوفي

الا في خيال ، فهو متخيل لنفسه فهو هو وما هو هو ومما يؤيد ما ذكرناه « وَما رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ » [ 8 / 17 ] فنفى عين ما أثبت ، اي تخيلت انك رميت . . . » ( ف 2 / 313 ) . « . . . الخيال من حقيقته ان يجسد ويصور ما ليس بجسد ولا صورة . . . فهو حسّ باطن بين المعقول والمحسوس . . . » ( ف 3 / 377 ) . « فقد جمع الخيال بين الاطلاق العام الذي لا اطلاق يشبهه ، فان له التصرف العام في الواجب والمحال والجائز . . . وهذا هو تصرف الحق في المعلومات بوساطة هذه القوة ، كما أن له التقييد الخاص المحض فلا يقدر ان يصور امرا من الأمور الا في صورة حسية قد اخذها من الحس . . . » ( ف 3 / 470 ) . * * * * يقسم الشيخ الأكبر الخيال اربع مراتب : الخيال المطلق - الخيال المحقق - الخيال المنفصل - الخيال المتصل . الخيال المطلق : هو الحضرة الجامعة والمرتبة الشاملة ( ف 2 / 310 ) ، يقبل التشكل في صور الكائنات كلها على اختلافها ، وليس ذلك الا « العماء » ( انظر « عماء » ) [ من حيث قابليته للتشكل في صور الكائنات ] . الخيال المحقق : هو الخيال المطلق أو العماء نفسه ولكن بعد قبوله صور الكائنات . الخيال المنفصل : هو عالم له حضرة ذاتية يظهر في الحس ويدرك منفصلا عن شخص المتخيل الناظر ، كتصور جبريل في صورة دحية للنبي . الخيال المتصل : وهو القوة المتخيلة في الانسان وما لها من طاقة على خلق صور تبقى ببقاء المتخيل . يقول ابن عربي : ( 1 ) « الخيال [ الخيال المطلق - العماء ] . . . فإنه أوسع الكائنات وأكمل الموجودات ويقبل الصور الروحانيات ، وهو التشكل في الصور المختلفة من الاستحالة الكائنة . . . » ( ف 2 / 311 ) . « ان حقيقة الخيال المطلق هو المسمى بالعماء الذي هو أول ظرف قبل كينونة