سعاد الحكيم

450

المعجم الصوفي

الحق . . . ففتح اللّه تعالى . في ذلك العماء صور كل ما سواه من العالم ، الا ان ذلك العماء هو الخيال المحقق . الا تراه يقبل صور الكائنات كلها ويصور ما ليس بكائن . هذا لاتساعه فهو عين العماء لا غيره . . . » ( ف 2 / 310 ) . « فالصور [ صور العالم ] بما هي صور هي المتخيلات . والعماء الظاهرة فيه هو الخيال . . . » ( ف 2 / 311 ) . ( 2 ) « الخيال وله حالان : حال اتصال وهذا الحال له بوجود الانسان وبعض الحيوان ، وحال انفصال وهو ما يتعلق به الادراك الظاهر منحازا عنه في نفس الامر كجبريل ، في صورة دحية ومن ظهر من عالم الستر من الجنة من ملك وغيره . . . » ( ف 3 / 442 ) . « . . . القوة المتخيلة في الانسان وهو الخيال المتصل . . . فالفرقان بين الخيال المتصل والخيال المنفصل ان المتصل يذهب بذهاب المتخيل ، والمنفصل حضرة ذاتية قابلة دائما للمعاني والأرواح فتجسدها بخاصيتها لا يكون غير ذلك ، ومن هذا الخيال المنفصل يكون الخيال المتصل ، والخيال المتصل على نوعين : منه ما يوجد عن تخيل ومنه ما لا يوجد عن تخيل كالنائم . . . » ( ف 2 / 311 ) . * * * * يقسم ابن عربي الوجود شقين : حقيقي وخيالي . فالوجود الحقيقي هو اللّه ، والخيالي هو كل ما سواه . وهذا يرجعنا إلى الحقيقة الواحدة كما تتجلى له بوجهيها : الحقي والخلقي . فالوجه الحقي له الوجود الحقيقي والوجه الخلقي وجه ذو وجود خيالي متوهم . فالعالم : خيال . ولكن ليس بالمعنى السطحي العابر بل بكل ما يحوى الخيال من طاقات ايجابية موضوعية ذات فعالية مشهودة في الحس . وقد استند ابن عربي في تصنيفه العالم خيالا إلى حديث شريف يقول : « ان الناس نيام فإذا ماتوا انتبهوا » ولا يخفى ان كل ما يرى في حال النوم فهو خيال . اذن العالم خيال ، والخلق نيام ، اي في مواطن الخيال . وقد افرد في كتابه فصوص الحكم فصا كاملا ( الفص التاسع ) تتلامح في سطوره تبعية العالم للخيال ( فليراجع ) . نختار منه الجمل التالية 11 :