سعاد الحكيم
432
المعجم الصوفي
في فلسفته التصوفية فأفاضوا في تأمل جوانبها واستقصوا مصادرها . ولذلك نكتفي بان نرجع القارئ إلى أهم ما كتبوه ، متجاوزين به مقارنات تدخل في صميم نظريات ابن عربي لا مصطلحاته . فليراجع : - عفيفي : « من اين استقى ابن عربي فلسفته الصوفية » مجلة كلية الآداب جامعة الإسكندرية سنة 1933 ص ص 39 - 40 - حيث يبين الأصول الفكرية لنظرية ابن عربي في الخلق الجديد المستمدة من مذهب الأشاعرة في الجواهر والاعراض التي لا تبقى زمانين . - عفيفي . فصوص الحكم ج 2 ، فهرس المصطلحات الفنية مادة « خلق جديد » - التفتازاني . مدخل إلى التصوف الاسلامي ص ص 245 - 247 ، - سيد حسين نصر ، ثلاثة حكماء مسلمين ص ص 146 - 148 . وننقل منه هذا المقطع : « انه [ العالم ] يفنى في كل لحظة ، فيخلق من جديد في اللحظة التالية ، دون انفصال زمني بين الحالتين . فهو يعود إلى الذات الإلهية في كل لحظة من لحظات التقلص ، ويعود إلى الظهور والتجلي في حالة التمدد . فالكون إذا تجل للذات الإلهية التي تتجدد في كل لحظة دون ان « تتكرر » في جوهرها . . . هذا ، كما أن استمراره « الأفقي » الظاهر ، يخترقه « السبب العمودي » الذي يدمج كل لحظة من الوجود بمبدئها المتعالي . . . » - هنري كوربان L'imagination creatrice ص ص 149 - 154 حيث يفيض في شرح أوجه الشبه بين نظرية الأشاعرة في الجواهر والاعراض ومذهب ابن عربي في الخلق الجديد . كما يربط بالخلق الجديد مصطلحات كالنفس الرحماني ، السببية ، الأعيان الثابتة ، الفناء ، البقاء ، القيامة . - Islam . Jean During P . P . 208 - 209 ( Le renouvellement continu de la creation ) كما أن عبارة « خلق جديد » هي قرآنية تتشوف اما بشرا آخرين ، أو خلق البعث . « إِنْ يَشَأْ يُذْهِبْكُمْ وَيَأْتِ بِخَلْقٍ جَدِيدٍ » [ 35 / 16 ] . « وَقالُوا أَ إِذا كُنَّا عِظاماً وَرُفاتاً أَ إِنَّا لَمَبْعُوثُونَ خَلْقاً جَدِيداً » * [ 17 / 49 ] . على أن الآية التي اورقت في برد ظلالها فلسفة ابن عربي بالخلق الجديد هي : « بَلْ هُمْ فِي لَبْسٍ مِنْ خَلْقٍ جَدِيدٍ » [ 50 / 15 ] . - - - - - ( 2 ) انظر « عين ثابتة » . ( 3 ) المخلوق لا يوجد ابدا لأنه ينزع بشكل تلقائي إلى البقاء في أصله وهو العدم ، فكل ما أوجده الحق غلب عليه أصله اي فني ، ليوجده الحق وهكذا . . . ( 4 ) يراجع بشأن « خلق جديد » عند ابن عربي : - الفتوحات ج 1 ص 79 ، 118 ، 162 ( الانتقال مع الأنفاس إلى الأمثال ) ، 188 ( اللّه خلاق على الدوام ) . - - - - -