سعاد الحكيم

415

المعجم الصوفي

« فهو [ الانسان ] عبد اللّه ورب بالنسبة للعالم ولذلك جعله خليفة وأبناءه خلفاء . . . » ( نقش الفصوص ص 2 ) . ( 2 ) « ولا يكون نائبا عنه تعالى حتى يكون من استخلفه واستنابه سمعه وبصره وجميع قواه ، ومتى لم يكن بهذه الصفة فما هو نائب ولا خليفة . . . » ( ف 3 / 280 ) . « . . . قيل لأبي يزيد حين خلع [ الحق ] عليه خلع النيابة . . . اخرج إلى خلقي بصفتي فمن رآك رآني . . . » ( ف 1 / 167 ) . ثالثا - اشكال ظهور « الخلافة عن اللّه ، في الانسان [ ستة اشكال ] . ان للخلافة اشكالا في ظهورها في الانسان ، هذه الاشكال هي بلمحة مميزة مضمون الخلافة . وهي : الولاية ، النبوة ، الرسالة ، الإمامة ، الامر ، الملك 7 . يقول ابن عربي : « ان معنى الانسانية هو الخلافة عن اللّه 8 ، وان الخلافة عن اللّه مرتبة تشمل : الولاية والنبوة والرسالة والإمامة والامر والملك . فالكمال الانساني بكمال هذه المراتب وهو مركوز في الانسان بالقوة منذ آدم إلى آخر مولود . . . » ( بلغة الغواص ق 54 ) . وسنتوقف قليلا عند كل شكل منها ، لبيان وجه اتحاده بالخلافة وتميزه عنها . ( أ ) الولاية : ان الخلافة عن اللّه تظهر في « الرسالة » ، وبعد انقطاعها تظهر في « الولاية » 9 فالخليفة هو من الأولياء افرد عنهم لمرتبة القطبية 10 والخلافة . يقول ابن عربي : « . . . الخليفة الحق الذي هو القطب القائم بوراثة النبوة 11 . . . » ( بلغة الغواص ق 60 ) . « . . . مات رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وما نص بخلافة عنه إلى أحد . ولا عينه لعلمه ان في أمته من يأخذ الخلافة عن ربه ، فيكون خليفة عن اللّه مع الموافقة في الحكم