سعاد الحكيم

416

المعجم الصوفي

المشروع . . . » ( فصوص 1 / 163 ) . اما وجه اختلاف الخليفة عن الولي ، ان الأول عليه يقع التصرف فيما استخلف عليه [ - مظهر ربوبية ] مما يضطره إلى الالتفات إلى الخلق [ - مقام فرق ] . يقول ابن عربي : « . . . وكل نعت يرى فيهم فيه رائحة ربوبية فهو أدب الخلافة لا أدب الولاية . فالوليّ : ينصر ولا ينتصر ، والخليفة ينتصر وينصر ، والزمان لا يخلو من منازع ، والولي لا يسامح 12 فان سامح فليس بولي . . . والخليفة هو للّه في وقت وللعالم في وقت : فوقتا يرجّح جناب الحق غيرة ، ووقتا يرجّح جناب العالم فيستغفر لهم مع ما وقع منهم مما يغار له الوليّ . . . فالخليفة تختلف عليه الأحوال ، والوليّ لا تختلف عليه الحال . فالولي لا يتهم أصلا والخليفة قد يتهم لاختلاف الحال عليه . . . » ( ف 4 / 60 ) . ( ب ) النبوة : ان النبوة عند ابن عربي نبوتان : نبوة تشريع ، ونبوة عامة . الأولى تقترب من « الرسالة » من حيثية التشريع المنزل . والثانية هي الولاية لأنها لا تنقطع بانقطاع التشريع . [ انظر « نبوة تشريع » « نبوة عامة » ] . الخلافة - الولاية اذن الخلافة - النبوة العامة [ انظر الفقرة السابقة ] الخلافة - الرسالة اذن الخلافة - نبوة التشريع [ انظر الفقرة التالية ] ويجب الا نستنتج ان النبوة العامة هي نبوة التشريع نظرا لأنهما يساويان الخلافة ، بل الأحرى ان ننبه إلى أن الشيخ الأكبر نظر إلى الخلافة نظرتين : خلافة عامة [ نبوة عامة ] وخلافة تشريع [ نبوة تشريع ] 13 . ( ج ) الرسالة : ان الخلافة من عند اللّه هي الرسالة من ناحية ، وبانختامها تبقى « الخلافة عن خليفة من عند اللّه » - وهي من ناحية ثانية تتجاوز الرسالة في مضمونها السلبي [ تبليغ ] ، إلى مضمون حيّ يقتضي القتال بالسيف في سبيل حمايتها . فالخلافة : رسالة حية فعالة تحمل في كيانها حتمية فرضها .