سعاد الحكيم

379

المعجم الصوفي

وننتقل إلى نصوص الشيخ الأكبر ، فهي كافية في وقرتها ووضوحها لالقاء الضوء على مذهبه في الختمين ، يقول : ( 1 ) « الا ان ختم الأولياء رسول وليس له في العالمين عديل هو الروح وابن الروح والأم مريم وهذا مقام ما اليه سبيل رفعه اللّه اليه ثم ينزله وليا خاتم الأولياء في آخر الزمان ، يحكم بشرع محمد صلى اللّه عليه وسلم في أمته ؛ وليس يختم الا ولاية الرسل والأنبياء . وختم الولاية المحمدي يختم ولاية الأولياء ، لتتميز المراتب بين ولاية الولي وولاية الرسل 12 . . . » ( ف 4 / 195 ) . « فيكون عيسى عليه السلام . . . خاتم الأولياء . . . وهو أفضل هذه الأمة المحمدية وقد نبه عليه الترمذي الحكيم في كتاب ختم الأولياء له ، وشهد له بالفضيلة على أبي بكر الصديق وغيره 13 فإنه وان كان وليا في هذه الأمة والملة المحمدية فهو نبي ورسول في نفس الأمر . . . وللولاية المحمدية المخصوصة بهذا الشرع المنزل على محمد صلى اللّه عليه وسلم ختم خاص ، هو في الرتبة دون عيسى عليه السلام لكونه رسولا ، وقد ولد في زماننا ورأيته فلا ولي بعده الا هو راجع اليه . . . » ( ف 1 / 185 ) . « واما المفردون فكثيرون والختمان منهم ، اي من المفردين 14 فما هما قطبان 15 وليس في الأقطاب من هو على قلب محمد صلى اللّه عليه وسلم ، واما المفردون فمنهم من هو على قلب محمد صلى اللّه عليه وسلم والختم منهم اعني خاتم الأولياء الخاص . . . » ( ف 4 / 77 ) . ( 2 ) « الختم : ختمان 16 ، ختم يختم اللّه به الولاية [ عامة ] ، وختم يختم اللّه به الولاية المحمدية . . . وأما ختم الولاية المحمدية فهي لرجل من العرب . . . وهو خاتم النبوة المطلقة 17 . . . وكما أن اللّه ختم بمحمد صلى اللّه عليه وسلم نبوة الشرائع كذلك ختم اللّه بالختم المحمدي ، الولاية التي تحصل من الورث المحمدي لا التي تحصل من سائر الأنبياء ، فإن من الأولياء من يرث إبراهيم وموسى وعيسى فهؤلاء يوجدون بعد هذا الختم المحمدي ، وبعده فلا يوجد ولي على قلب محمد صلى اللّه عليه وسلم هذا معنى خاتم الولاية المحمدية . واما ختم الولاية