سعاد الحكيم

375

المعجم الصوفي

[ 5 / 13 ] » . . . وبالختم وسم قلوبهم [ الكفار ] بسمة تعرفها الملائكة فيبغضونها وينفرون عنهم . . . » ( أنوار التنزيل ج 1 ص 8 ) . - - - - - ( 2 ) « ختامه مسك » اي ان آخر ما يجدونه منه عند شربهم إياه رائحة المسك » ( معجم مقاييس اللغة مادة « ختم » ) . 201 - ختم الختم ان كلمة ختم مفردة تؤدي معان صفاتية 1 دون تعيين اشخاص بالذات . ولذلك تتعدد الخواتم بتعدد النوع أو الحقيقة أو المعنى المختوم ، مثلا النبوة لها ختم [ محمد صلّى اللّه عليه وسلم ] ، والولاية العامة لها ختم [ عيسى عليه السلام ] ، والولاية الخاصة لها ختم [ ابن عربي نفسه أو هكذا تشعر نصوصه ] ، والخلافة لها ختم [ سليمان عليه السلام 2 ] ، والعالم له ختم [ الانسان الكامل 3 ] . ولذلك لا بد من حقيقة تجمع في ذاتها صفات قوة هذه الخواتم جميعا وتكون هي : ختم الختم وهي لمحمد صلّى اللّه عليه وسلم من حيث إنه جوامع الكلم 4 وحقيقة الحقائق 5 ، وما إلى ذلك من الألقاب التي تفيد : جمعيته . يقول ابن عربي : « وان الخلافة عن اللّه مرتبة تشمل : الولاية والنبوة والرسالة والإمامة والامر والملك . فالكمال الانساني بكمال هذه المراتب . . . فقد جمع اللّه لآدم . . . الولاية والنبوة . . . وجمع لسليمان الولاية والنبوة والرسالة والإمامة والامر ، وكمال الخلافة وتمام الملك . فخلافته أكمل ، ولذلك عم التسخير له ، وتصرف بالامر الذي هو القول مكان تصرف غيره بالهمة . . . وجمع لعيسى الولاية والنبوة والرسالة والإمامة والامر والملك وتمام الرسالة فخلافته أكمل وتصرفه أعم . . . وبه تمت دورة العبودية في الخلافة ولتمامها به قال سبحانه : « إِنَّ مَثَلَ عِيسى عِنْدَ اللَّهِ كَمَثَلِ آدَمَ » [ 3 / 59 ] فمماثلتهما من حيث الختمية . لأن آدم ختم المظاهر الانسانية في العالم ، وعيسى ختم مظاهر الرسالة في آدم فتصرفه أتم . . . الا تراه يحيي الموتى . . . ولما تمت دورة العبودية في الخلافة بعيسى ، جاء اللّه بدورة السيادة في الخلافة بسيدنا محمد صلّى اللّه عليه وسلم فكان . . . جامعا للولاية والنبوة والرسالة والإمامة والامر والملك فهو : ختم الختم . . . فكمال من قبله كمال عن نقص ، - - - - -