سعاد الحكيم
349
المعجم الصوفي
قبولا في ذلك الهباء الا حقيقة محمد صلى اللّه عليه وسلم المسماة بالعقل ، فكان سيد العالم بأسره وأول ظاهر في الوجود ، فكان وجوده من ذلك النور الإلهي ومن الهباء ومن الحقيقة الكلية ، وفي الهباء وجد عينه وعين العالم من تجليه 11 . . . » ( فتوحات 1 / 119 ) . يظهر من النص الأخير ان الحقيقة المحمدية أول ظاهر في الوجود ، وان كان وجودها عن الهباء وحقيقة الحقائق . فالأول ، اي الهباء حقيقة معقولة غير موجودة في الظاهر ( انظر « هباء » ) . والثانية ، اي حقيقة الحقائق لا تتصف بالوجود ولا بالعدم ( انظر حقيقة الحقائق ) . اذن ، يتبقى ان « الحقيقة المحمدية » هي أول موجود ظهر في الكون ومن تجليه ظهر العالم 12 . ( 2 ) « . . . ان الوجود كله هو الحقيقة المحمدية ، وان النزول منها إليها وبها عليها ، وان الحقيقة المحمدية في كل شيء لها وجهان : وجه محمدي ووجه احمدي . فالمحمدي : علمي جبرائيلي . والأحمدي : ايماني روحي امّي 13 . . . وان التنزيل للوجه المحمدي . والتجلي للوجه الأحمدي » ( بلغة الغواص ورقة 133 ) . ( 3 ) « ولهذا بدىء به [ محمد - الكلمة المحمدية ] الامر وختم . . . » ( فصوص 1 / 214 ) « ولا يزال هذا العقل [ العقل الأول - الحقيقة المحمدية ] مترددا بين الاقبال والإدبار . يقبل على باريه مستفيدا ، فيتجلى له فيكشف في ذاته من بعض ما هو عليه . . . ويقبل على من دونه مفيدا هكذا ابد الآباد . . . فهو الفقير الغني ، العزيز الذليل ، العبد السيد . . . » ( عقلة المستوفز . ص 562 ) . « فكل نبي من لدن آدم إلى آخر نبي ما منهم أحد يأخذ الا من مشكاة خاتم النبيين ، وان تأخر وجود طينته ، فإنه بحقيقته 14 موجود ، وهو قوله صلى اللّه عليه وسلم « كنت نبيا وآدم بين الماء والطين » 15 وغيره من الأنبياء ما كان نبيا الا حين بعث » ( فصوص 1 / 63 - 64 ) . - - - - - ( 1 ) « الحقيقة المحمدية : يشيرون بها إلى هذه الحقيقة المسماة بحقيقة الحقائق الشاملة لها اي - - - - -