سعاد الحكيم
350
المعجم الصوفي
للحقائق ، والسارية كليا ، سريان الكلى في جزئياته . وانما كانت الحقيقة المحمدية هي صورة لحقيقة الحقائق لأجل ثبوت الحقيقة المحمدية في حاق الوسطية والبرزخية والعدالة . . . فكانت هذه البرزخية والوسطية هي عين النور الأحمدي المشار اليه بقوله عليه السلام : أول ما خلق اللّه نوري . . . ومعنى كون هذه الحقيقة هي الحقيقة المحمدية اي ان الصورة العنصرية المحمدية صورة لمعنى ولحقيقة ، ذلك المعنى وتلك الحقيقة هي حقيقة الحقائق » . ( لطائف الاعلام . ق ق 82 أ - ب ) . - - - - - ( 2 ) كما يراجع مترادفات « انسان كامل » لأنها تشير في مضمونها إلى الحقيقة نفسها . واختلاف الالفاظ في الواقع اختلاف في النظر إلى تلك الحقيقة من حيثية معينة . ( 3 ) انظر « الانسان الكامل » ( 4 ) انظر « الاسم الجامع » « الاسم الأعظم » . ( 5 ) انظر « تعين » ( 6 ) لقد أورد ابن عربي حديث جابر ( أول ما خلق اللّه . . . ) مفصلا منذ خلق النور المحمدي حتى ظهوره في الجسد المحمدي . ( انظر بلغة الغواص ق ق 8 - 9 ) . ( 7 ) انظر « الانسان الكامل » . ( 8 ) راجع « ختم » . ( 9 ) لقد بحث أبو العلا عفيفي بتوسع « الحقيقة المحمدية » ضمن مقاله « نظريات الاسلاميين في الكلمة » مجلة كلية الآداب . جامعة فؤاد الأول سنة 1943 ص ص 33 - 75 . وتعليقه على الفصوص ج 2 ص ص 319 - 321 . ونسمح لأنفسنا بان نستخلص منهما ما يتفق مع واقع نظرتنا إلى موقف ابن عربي من الحقيقة المحمدية . فمن ناحية ، نتابعه في كل ما ذهب اليه بخصوص أوجه الشبه بين نظرة ابن عربي في الحقيقة المحمدية والفكر الذي سبقه : كلام الشيعة في أزلية « النور المحمدي » ومتابعة أهل السنة لهم في ذلك مستندين إلى أحاديث يستنتج منها قدم « النور المحمدي » واسبقيته لشخص النبي محمد صلى اللّه عليه وسلم - الغنوصية المسيحية ( كليمنتس الإسكندري وكلامه في « النبي الواحد » ) - الفلسفة الأفلاطونية الحديثة - مذهب الإسماعيلية الباطنية والقرامطة . . . ( فليراجع كلام عفيفي ) . ومن ناحية ثانية : نخالفه في نوعية العلاقة التي أثبتها بين الحقيقة المحمدية والنبي محمد صلى اللّه عليه وسلم . يقول : « . . . وهي [ الكلمة المحمدية ] شيء يختلف تمام الاختلاف عن شخصية النبي محمد صلى اللّه عليه وسلم ، بل ليس بينهما من الصلة الا ما بين الحقيقة المحمدية واي نبي من الأنبياء أو رسول من الرسل أو ولي من الأولياء . فالكلمة المحمدية اذن شيء ميتافيزيقي محض خارج عن حدود الزمان والمكان . . . » ( فصوص 2 / 321 ) وهذا الكلام يخالف موقف ابن عربي من « الحقيقة المحمدية » صراحة . ولذلك نقول : ان العلاقة بين الحقيقة المحمدية وبين اي نبي من الأنبياء تختلف عن العلاقة بينها وبين النبي - - - - -