سعاد الحكيم
333
المعجم الصوفي
( 2 ) « فإذا أراد [ صاحب المقام ] التحكم نزل إلى الحال لان التحكم للأحوال ، إذا علم أن نزوله غير مؤثر في مقامه . . . فإذا سمع من شيخ محقق . . . ان صاحب هذا المقام [ مقام العلم أو المعرفة ] مالك جميع المقامات فإنه يزيد بالعلم لا بالحال . . . فان الكامل كلما علا في المقام نقص في الحال . . . كما أن المشاهدة تغني عن رؤية الاغيار كذلك المقام 14 يذهب بالأحوال 15 » . ( فتوحات 2 / 319 ) . * * * * الأحوال أمور عدمية ليس لها عين وانما لها حكم - وهي مبدأ التمييز بين الأعيان وأصله . يقول ابن عربي : ( 1 ) « الأحوال وهي احكام المعاني المعقولة أو النسب . . . وهي العلم والقدرة والبياض والسواد والحماسة . . . » ( فتوحات 3 / 399 ) . « ثلاثة ما لها كيان * السلب والحال والزمان فالعين ، لا ، وهي حاكمات قال به العقل واللسان 16 » . ( كتاب التجليات ص 46 ) . ( 2 ) « فان الأعيان لا تنقلب من حال إلى حال ، وانما الأحوال تلبسها احكاما فتلبسها ، فيتخيل من لا علم له ان العين انتقل . . . ولولا الأحوال ما تميّزت الأعيان فإنه ما ثمّ الا عين واحدة تميّزت بذاتها عن واجب الوجود ، كما اشتركت معه في وجوب الثبوت 17 فله تعالى وجوب الثبوت والوجود ، ولهذه العين وجوب الثبوت . فالأحوال لهذه العين كالأسماء الإلهية للحق . . . فحصل لهذه العين الكمال بالوجود ، الذي هو [ الوجود ] من جملة الأحوال التي تقلبت عليها ، وذلك ان الحق ينقلب في الأحوال لا تتقلب عليه الأحوال . . . وعين العالم ليس كذلك تتقلب عليه الأحوال فتظهر فيها [ في عين العالم ] احكامها . . . فالتقلب للحق في الأحوال لاظهار أعيانها . . . » ( فتوحات 3 / 314 ) . * * * * يخرج ابن عربي عن السلف الصوفي فيما يتعلق بالأحوال والمقامات ، فالمنازل عنده لا تحددها أرقام رغم محاولاته المتعددة لحصرها في اطار معلوم .