سعاد الحكيم

328

المعجم الصوفي

170 - الحضور * الحضور هو تنبه خاص يطرأ على قلب العبد إلى امر معين 1 فيحضر معه ، وفي هذه الحال تفترض الغيبة 2 عما سوى هذا الامر 3 ( الحضور يقابل الغفلة ) . يقول ابن عربي : « فنبه [ الحق ] . . . قلوب العارفين لئلا تشغلهم العوارض في الحياة الدنيا عن استحضار مثل هذا [ ان يكون هيولى لصور المعتقدات كلها . انظر « اله المعتقدات » ] . فإنه لا يدري العبد في أي نفس يقبض . فقد يقبض في وقت غفلة فلا يستوى مع من قبض على حضور » ( فصوص 1 / 113 ) . « . . . والخلوة تنتج الفكرة والفكرة 4 تنتج الحضور . . . » ( مواقع النجوم - ص 18 ) . « اعلم يا بني . . . ان السمع لا يحضر الا مع الحضور أعني حضور القلب . » 5 ( مواقع النجوم - ص 72 ) . « الحضور 6 : حضور القلب بالحق عند غيبته عن الخلق » ( اصطلاحات ص 288 ) . * * * * ان الحضور ، كما رأينا ، عبارة عن تنبه يحصل للقلب ويظهر اثره على الجوارح . وهو يختلف في مراتب ظهوره في الخلق 7 فمنه : التام وغير التام أو الكلي وغير الكلي . يقول ابن عربي : « فما ذكر 8 أحد اللّه عن غفلة قط . وما بقي الا حضور باستفراغ له أو حضور بغير استفراغ بل بمشاركة . . . » ( فتوحات 4 / 36 ) . « فاستعاذت [ مريم ] باللّه منه [ جبريل ] بجمعية منها ليخلصها اللّه منه . . . فحصل لها حضور تام 9 مع اللّه . . . » ( فصوص 1 / 139 ) .